غضب في المغرب بسبب اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

غضب في المغرب بسبب اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غضب في المغرب بسبب اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق

اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق
الدار البيضاء - المغرب اليوم

 سادت حالة من الغضب والاستياء في المغرب بسبب انتشار فيديو يوّثق اعتداء مجموعة من الأشخاص على شابة ورجل كانا في سيارة في إحدى القرى وسط المغرب. 

واتهم الأشخاص الشابة والرجل بالاختلاء ببعضهما في نهار رمضان، بينما الحقيقة أن الشابة هي طالبة في الجيولوجيا، كانت بصدد إنجاز بحث ميداني، واستأجرت سائقًا بسيارته حتى يقلّها إلى المناطق التي تريد دراستها، وقد حاولت الشابة والسائق توضيح هذا الأمر للمجموعة، غير أن أفرادها لم يرأفوا بحالهما.

وتعتبر هذه ليست المرة الأولى في المغرب التي تنتشر فيها مثل هذه المقاطع التي تفضح ما يجري من عنف بين المواطنين، فقبل أيام قليلة، قدمت المديرية العامة للأمن المغرب اعتذارها لسائق دراجة ثلاثية العجلات، بعدما أظهر فيديو كيف قام ضابط بإهانة السائق وصفعه في الشارع العام. واعتُقل أستاذ إثر شكوى من أسرة تلميذة، بعد ضجة خلفها فيديو يظهره وهو يصفعها بشدة داخل القسم (أُفرج عنه لاحقا)، وقبل أشهر، اعتقل شاب ظهر في فيديو وهو يعتدي جنسيًا على تلميذة في الشارع العام، كما وثق فيديو آخر لاعتداء تلميذ على أستاذه لخال الفصل.

تتكرّر المشاهد الصادمة للعنف في أكثر من بلد عربي، على الرغم من أن ما يوثقه الفيديو يبقى أقلّ بكثير ممّا يجري في الواقع بشهادة المتتبعين.

 وصُدم الرأي العام التونسي في فيديو ملتقط سراً يبيّن كيف يقوم معلمون بتعنيف أطفال مصابين بالتوّحد وإساءة معاملتهم,فالعنف لا يستثني حتى الأهل، جدة تونسية في واقعة أخرى تظهر وهي تضرب بشكل شديد حفيدها وتكويه بالنار، ممّا أدى إلى إيقافها.

و لا يزال السعوديون يتذكرون هاشتاغ "أنقذوا معنفة أبها" الذي انتشر في أبريل/نيسان الماضي، من خلال فيديو يُسمع فيه صراخ مؤلم لسيدة تتعرّض للعنف من لدن زوجها، وقد أعلنت السلطات عن توصلها إلى الضحية. كما يتذكر المصريون الفيديو المنتشر نهاية 2017، وكيف وثَّق لاعتداء مواطن كويتي على عامل مصري في محل تجاري ، ما أدى إلى تدخل السفارة المصرية والسلطات الكويتية.

الثورة التكنولوجية تفضح

وأصبح في المنطقة العربية واقعًا يتعايش معه الناس ولا يثير النقاش إلّا عندما يتعلّق الأمر باعتداءات صادمة أو تم توثيقه بمقاطع فيديو, فالتقدم التكنولوجي الذي أتاح للجميع التقاط الفيديو مكّن من فضح الكثير من الممارسات التي يحفل بها الشارع العربي وعرّى عن ظاهرة تحدث بشكل دائم. فلو ظهرت الهواتف الذكية قبل عقود لحفُل الانترنت بالكثير من مقاطع العنف الذي يؤشر لخلل مجتمعي تتعدّد أسبابه.

ويعود الفضل في توثيق هذه المشاهد في الغالب لما يعرف بـ"صحافة المواطن" التي أنهت العلاقة القديمة بين الإعلام المهني والجمهور باعتبار الأول الوسيط الوحيد للمعلومة، فهذه الصحافة الهاوية لا تكتفي فقط بالتقاط الفيديوهات، بل تعرضها في مواقع التواصل الاجتماعي وتخلق نقاشصا بشأنها يزيد من رفع منسوب الوعي. ولا تقوم الصحافة المحترفة سوى بتغطية أهم ما جاء في الفيديو ومحاولة البحث عن جوانب أخرى من القضية.

و باتت هذه الفيديوهات تشكّل رادعًا جديدًا لمن يقترف اعتداءات جسدية بحق الآخرين في الأماكن العمومية، إذ بات أن هناك اقتناعاً بأن كلّ ما يجري في الشارع العام يمكن توثيقه ونشره, ولولا هذه الفيديوهات ما جرت متابعة العديد من مقترفي العنف، إذ إن نشرها يخلق الكثير من الضغط على السلطات الأمنية التي تسابق الزمن لإعلان توقيف المتوّرطين، خاصة مع ضعف التبليغ من قبل الضحايا.

 ويعد أكبر سلبيات هذه الفيديوهات أنها لا تحترم في الأغلب الكثير من الجوانب الأخلاقية، ومن ذلك عرض هويات الضحايا ومعطياتهم الشخصية وأحيانا نشر معلومات غير صحيحة.

الأسباب تتعدد

وتنتمي بعض حالات العنف لما يُعرف بـ"قضاء الشارع" في المغرب، حيث يحاول الكثير من الناس تغيير ما يرونه "منكراً" بأياديهم، وهو ما وثقه أكثر من فيديو، ،من ذلك حالة الضرب المبرح لرجل متهم بالسرقة في سوق شعبي في مدينة ميدلت من قبل مواطنين انهالوا عليه بالحجارة، وهو تقليد متبع في أكثر من منطقة مغربية، له جذور تعود إلى عهد "السيبة"، أي الفترة التي لم تكن فيها الدولة قادرة على بسط قوانينها، حيث لا يتم التسامح مع اللصوص، رغم التحذيرات الأمنية الشديدة التي تؤكد على تجريم تطبيق "شرع اليد".

وتكتسي حوادث العنف أحيانًا طابع اعتداءات على الحريات الشخصية، مثل واقعة اقتحام أشخاص لسكن خاص ضواحي مدينة بني ملال وتعنيفهم لشابين مثليين بدعوى ممارستهما الجنس, وفي أحيان أخرى، عبر مهاجمة رجل وإمرأة لمجرد أنهما يركبان سيارة معا، مثل حالة الشابة التي كشف أحدث فيديو في المغرب، كيف تم تعنيفها بشكل وحشي.

"ويعتبر العنف حاضر في كل البيوت العربية سواء لفظيًا أو معنويًا أو جسديًا، وجذوره تبدأ من التربية إذ يتعود الطفل على أن العنف أمر عادي". 
يقول جواد مبروكي، طبيب نفسي لـDW عربية، متحدثا عن أن العنف ينتقل من أفراد الأسرة والعائلة الواحدة ما بين الجيران ثم الشوارع ويكون أحيانا بين مجموعات كمشجعي بعض النوادي أو عنفًا فكريًا أو عقديًا.

ويتابع مبروكي أن هناك إدمان على العنف في المنطقة لدرجة أن "تحقيق الإنسان العربي لذاته  يرتكز على العنف، سواء كضحية أو كجاني".

ولا يفصل عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، العنف عن الحاضر السياسي في المنطقة العربية، إذ يقول لـDW عربية، "يستمد العنف جذوره من التاريخ المليء بالظلم والجور والقهر والاستبداد، والصراع المستمر على الحكم". ويوّضح الخضري أن فئات عريضة في المجتمعات العربية وجدت نفسها ضحية احتكار الثروة، فجسدت تذمرها في ممارسة العنف. وما زكى الظاهرة وفق قوله انتشار "ظاهرة الافلات من العقاب، والانتقائية في تنفيذ القانون، وغياب العدل".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب في المغرب بسبب اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق غضب في المغرب بسبب اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة وسائق



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 02:58 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية المصرية سميرة الدغيدي تُعلن عن بيع قناتها" LTC"

GMT 17:20 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

وفاة سيدة مغربية بعد محاصرتها في ميناء الجزيرة الخضراء

GMT 04:59 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

كلودين تكشف أن مصادقة الإعلام الاجتماعي ضروري ومحاربته فشل

GMT 07:04 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

10 أفكار للوحة ترحيب مميّزة على باب المنزل

GMT 06:42 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

اكتشف سبب ونسبة استخدامك لـ"الكذب" حسب برجك

GMT 09:49 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

"كيا" تستبدل سيارات "Mohave" بسيارة أكبر وأكثر عصرية

GMT 15:28 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

مثلي مراكش يُقاضي مسؤولًا أمنيًا بتهمة تصويره عاريًا
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya