الرباط - المغرب اليوم
كشف مهتمون في الشأن السياسي والاقتصادي، أنّ أسباب غضب العاهل المغربي على مسؤولي المراكز المحلية للإستثمار، تعود إلى تسارع مجموعة من الأحداث والتطورات التي أساءت إلى شفافية مناخ الأعمال وأضرت بصورة الإدارة المغربية ونزاهتها، ودفعت في الآونة الأخيرة بالعديد من حاملي المشاريع، وخصوصا المغربيين المقيمين في الخارج، إلى تقديم شكاوى مباشرة إلى الملك محمد السادس على هامش لقاءاته التواصلية المتكررة مع رعاياه في البلدان الأوروبية والأميركية والأفريقية التي زارها في السنوات الأخيرة، معبّرين فيها عن استيائهم من نقل الإجراءات التي تضعها الإدارة لعرقلة استثماراتهم بالوطن الأم، مؤكّدين حقيقة استفحال ظواهر الرشوة والفساد داخل مرافق الإدارات المكلّفة بتنظيم ملفات المستثمرين
ومن أبرز الأحداث التي عكّرت صفو الإقتصاد المغربي في السنوات الأخيرة، أبرزها التقرير المخيّب للآمال للمكتب الأميركي "ماكنزي" وقبله المجلس الأعلى للحسابات، بعدما توصلت نتائجه إلى حقيقة مفادها أن المراكز المحلية للإستثمار تفتقد النجاعة والفعالية المطلوبة بعد 15 عامًا على تدشينها.
ويأتي قرار العاهل المغربي بعدما سبق لوزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، أن فاجأ الاقتصاديين في مطلع العام الماضي، باتخاذه لقرار إعفاء المدير السابق للمراكز المحلية للإستثمار حميد بنفضيل، من منصبه كمدير عام للوكالة المغربية للاستثمار الإنمائي، مبررًا قراره بعجز بنفضيل عن مواكبة إستراتيجية الحكومة لجلب الإستثمارات ومحدودية الجهود التي يقوم بها في مجال تحفيز الأعمال في القطاع الصناعي وفقا لمخطط إيمرجونسن وهو ما شكل حينها ناقوس خطر ينذر بأن هناك أشياء ليست على ما يرام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر