الناظور – هناء امهني
تواصل الدورة السادسة من المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة فعالياتها لليوم الثاني، الذي تميز بتنظيم ندوة دولية تحت عنوان "الدرس الهندي الوحدة في إطار التنوع"، والذي ساهم في تنشيطها ثلة من المفكرين والباحثين الذين ينتمون إلى الحقل السياسي والدبلوماسي والجمهوري والثقافي والحقوقي، بحضور سفيرة الهند في المغرب.
وتطرقت سفيرة الهند، ضيفة شرف "ذاكرة مياه المحيط"، إلى التنوع الثقافي والجغرافي الذي تتميز به بلادها، مذكرة أنها فخورة جدًا كون بلادها تعد لدى باقي الشعوب نموذجًا يقتدي به في العالم في مجال تدبير الاختلاف، موضحة أن التماسك الذي يعيشه الشعب الهندي لم يأت بمحض الصدفة، وإنما هو نتيجة سياسة أسست لدستور شارك في إنجازه الشعب الهندي.
وتابعت حديثها، مؤكدة أن بلادها أصبحت نموذجًا يقتدي به في القضاء على التطرف على بالرغم من الكثافة السكانية ومساحة البلاد الشاسعة، وتنوع ثقافتها وتعدد واختلاف دياناتها وطوائفها، وذلك بعد دراستها لمختلف الديموقراطيات الكبرى في العالم ومحاولة الاحتذاء بها من تجاربها، ليكون بذلك الدستور الهندي عصارة للتجارب المثلى، التي حصرت الجمعية الدستورية على نجاحها إلى جانب الشعب الهندي.
وأوضحت السفيرة أن التزام مواطني البلد بفكرة تطويره والعمل على الحفاظ على الاتحاد على الرغم من الاختلاف من دون أن يفقد أي شخص خصوصيته، ومضيفة أن السينما الهندية أظهرت هذا التنوع المتناغم، وروجت لقيم الحب والتجمع ضد قيم التفرقة، وهو ما كان سببًا في نجاح أفلام بلادها التي تتسم بمعالجتها لمواضيع مرتبطة بالواقع المعيش في ما يخص العلاقات الإنسانية، من صداقة وقيم ومواجهة الشر والظلم والاستعباد.
وفي اختتام الندوة، برمجت إدارة المهرجان فقرة تكريم خاصة للمحامي والكاتب والمسرحي والشاعر الحسين القمري، ابن مدينة الناظور، ليتم الاعتراف بفضله على مدينته، وتم هذا الاعتراف بحضور أصدقاء القمري وأسرته الصغيرة إضافة إلى مجموعة من الأدباء والمفكرين والأساتذة الجامعيين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر