باريس - المغرب اليوم
يعتبر مغاربة فرنسا الذين يبلغ عددهم حوالي مليون ونصف المليون نسمة أكبر تجمع للمغاربة في جميع أنحاء العالم، وواحدة من أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة في فرنسا، كما أنها واحدة من أكثرها ديناميكية واندماجا. وقالت وزارة المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة التي يرأسها الوزير عبد الكريم بنعتيق ان هؤلاء المغاربة فاعلين في تقدم فرنسا ومساهمين في عملية التنمية التي يعرفها المغرب لا سيما في المناطق التي ينتمون إليها، من خلال مشاريع التضامن التي يطلقونها سواء بشكل فردي أو ضمن ﻣﻨﻈﻤﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ، وﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺮواﺑﻂ اﻟﻘﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻮاﺻﻠﻮن ﺗﻌﺰﻳﺰها مع ﺑﻠﺪهم اﻷﺻﻠﻲ.
وبفضل انتمائهم المزدوج، الذي يعتبر مصدر الغنى الثقافي ورسمال الممارسات الجيدة التي لا يمكن تجاهلها، فإن هؤلاء المغاربة يعتبرون رافعة حقيقية للتنمية والتعاون ولبنة أساسية لتقوية الشراكة الفرنسية-المغربية ولتحقيق مزيد من التطور بين البلدين. ومن خلال التفكير والعمل المشترك فمن الضروري تحسين التوظيف الأمثل لهذه الكفاءات وتحرير القدرات الإبداعية وإحراز النجاحات، وهي الطريقة المثلى لمحو الصور النمطية التي يتم تداولها عادةً حول الهجرة.
وهكذا، وفي الوقت الذي يتم فيه تسليط الضوء على الدور الريادي للأجيال الأولى للهجرة، لا بد من إلقاء نظرة دقيقة على الأجيال الصاعدة من المغاربة المقيمة في فرنسا والتطلع بثقة إلى وعود المستقبل من خلال تعبئة مواهبهم ومعارفهم وكفاءاتهم وخبراتهم. لذا فمن اللازم العمل على تأطير وتوجيه هذه التعبئة من أجل استهداف أفضل لمساهمتهم في التنمية، خاصة وأن بلدنا منخرط في عمليات إصلاح مهمة (جهوية متقدمة، إعادة النظر في النموذج التنموي…) وبصدد تنفيذ أوراش مهيكلة في عدة مجالات.
عبئة الكفاءات المغربية المقيمة في فرنسا
من أجل تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة في فرنسا اعتمدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة مقاربة موضوعاتية من خلال تننظيم سلسلة من 12 ورشة موضوعاتية لتحديد أفضل الوسائل والآليات من أجل إرساء شراكة نشيطة ومستدامة، مع إمكانية ربط كل موضوع بجهة معينة بالمغرب و توسيع طاقات الشراكات والتواصل يفضي في النهاية إلى تعاون لامركزي ثنائي أو متعدد الأطراف.
وتهدف هذه اللقاءات الموضوعاتية بشكل أساسي إلى:
•تعبئة الكفاءات والخبرات المغربية في فرنسا لدعم ومواكبة نجاحا لإصلاحات التي بدأها المغرب وتعزيز قدرات البلاد في المواضيع التي سيتم تناولها؛ وخلق روابط وشراكات بين هذه الكفاءات و نظيراتها في المغرب و تحديد الشركاء المحتملين لمختلف المشاريع في فرنسا والمغرب؛ وتوفير الخبرة والمشورة والمساعدة التقنية اللازمة للقطاعات والفاعلين في التنمية بالمغرب؛ ومواكبة المشاريع الاستثمارية التي تحملها الكفاءات المغربية المقيمة بفرنسا؛ وتشجيع نقل التكنولوجيا والمهارات ودعم البحث العلمي؛ والمساهمة في تعزيز التعاون الثنائي والمتعددالأطراف في مجال التنمية.
ومن بين المواضيع التي سيتم الانكباب عليها خلال هذه الورشات الموضوعاتية يمكن ان نذكر:
الابتكاروالتكنولوجيات الحديثة ؛ الفلاحة والصناعة الغذائية ؛ البيئة والطاقات المتجددة ؛ الطب و الصحة ؛ واللوجيستيك والنقل والسياحة ".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر