مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي

فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي
الجزائر – ربيعة خريس

أصبح الوضع المتردي في شمال مالي يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للجزائر, خصوصًا بعد فشل جميع الأطراف التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسارها في تطبيقه، وأيضًا حراك التنظيمات المتطرفة في الساحل الصحراوي, وهو ما دفع بالقوة الأفريقية الخماسية لإطلاق عملية عسكرية كبيرة على حدود البلاد مع ثلاث دول. وقال العضو القيادي في الحركة الشعبية لإنقاذ أزواد, أبو بكر الصديق ولد الطالب, أن جميع الأطراف التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة عام 2015 في الجزائر, فشلت في تطبيقه بسبب إقصاء شرائح مهمة من المجتمع وقوى سياسية أخرى.

وأكد المتحدث أن الوضع القائم في شمال مالي يتجه نحو المزيد من التعقيد بسبب الاضطرابات الأمنية القائمة في المنطقة, واستمرار الخلافات بين الفصائل المالية المسلحة والسلطات المركزية في باماكو, واستمرار تفشي الجريمة المنظمة والاشتباكات المتكررة التي تستهدف فرض أمر واقع. وأشار أبو بكر الصديق ولد الطالب إلى أن اتفاقية السلم والمصالحة، المنبثقة عن مسار الجزائر, أصبحت رهينة مجموعة من السماسرة الذين يتاجرون بها على حساب مصالح الشعب واستقراره.

وأوضح أن عدم تطبيق الاتفاقية وباقي الإجراءات المتصلة بها، سيؤدي إلى تحرك جديد لاتخاذه على مستوى الحكومة المالية والمجموعة الدولية. واستدل العضو القيادي في الحركة الشعبية لإنقاذ أزواد بالنزاع الكبير القائم بين الحركات المسلحة وبين قبيلتي "فوقاس" و"مقاد" في إقليم كيدال، شمال البلاد، وهو نزاع قديم مرشح لأن يتحوّل إلى حرب أهلية، خصوصًا أن المواجهات الحالية تديرها ميليشيات تقودها أطراف عدة، من أجل تصعيد الوضع بين مكوّنات شعب أزواد، واستغلال العداوة بين القبائل. وفي ظل فشل جميع الأطراف الموقعة عن ميثاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر, أعلن الاتحاد الأوروبي في سبتمبر / أيلول الماضي، عن احتمال فرض عقوبات على أولئك الذين يعرقلون تحقيق تقدم في تطبيقه. وجاء في بيان لمجلس الاتحاد الأوروبي أن المجلس بلور نصوص قانونية تسمح بفرض عقوبات على أولئك الذين يعملون على عرقلة تحقيق تقدم في تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي.

كما حذر الاتحاد الأوروبي من أن الأشخاص والكيانات التي تحددها لجنة عقوبات أممية، مدعومة بمجموعة خبراء، ستتحمل مسؤولية النشاطات أو السياسية التي تشكل تهديدًا للسلم والأمن والوطن. وتتراوح العقوبات بين المنع من السفر وتجميد الأرصدة لكل شخص أو كيان تثبت إدانته بالمشاركة في اعتداءات تنتهك اتفاق السلم والمصالحة في مالي أو في هجمات تستهدف المؤسسات وقوات الجيش والأمن الماليين، والقوة المشتركة لمجموعة أمن الساحل وبعثات الاتحاد الأوروبي والقوات الفرنسية. وتزامنًا مع هذه التطورات تراقب الجزائر عن كثب العملية العسكرية الضخمة التي أطلقت بإسناد أميركي وفرنسي, الخميس, تستهدف هذه العملية أخطر التنظيمات المتطرفة التي تنشط في شمال مالي والنيجر، بالقرب من حدود الجزائر, تعدادها يتعدى 30 ألفًا من جنود الدول الخمسة، مع نحو أربعة آلاف جندي فرنسي, وتضم القوة قوات من مالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا، وتتولى مهمة حراسة المنطقة بالتعاون مع أربعة آلاف جندي فرنسي ينتشرون هناك منذ تدخل فرنسا في شمال مالي لمواجهة التمرد.

وأطلقت هذه العملية بسبب تنامي الاضطرابات في منطقة الساحل الصحراوي, خاصة بعد أن أعلن عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين من القوات الخاصة في بداية أكتوبر / تشرين الأول في كمين نصبه متطرفون مدججون بالسلاح جاءوا من دولة مالي, وتعتبر هذه هي المرة الأول التي يتم الإقرار فيها بوجود جنود أميركيين في المنطقة. ومن المقرر تنفيذ هذه العملية العسكرية عبر مراحل, المرحلة الأولى تتعلق بضبط الحدود المشتركة بين الدول الخمسة, وبعدها رفع التنسيق الأمني والعسكري المباشر بين الدول الخمسة, ثم الانتقال في المرحلة الثالثة إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد تنظيم "أنصار الإسلام والمسلمين"، الذي أعلن عن ميلاده في شهر مارس /  آذار الماضي, وهو التنظيم الذي وحد متطرفي منطقة الساحل الأفريقي, ويضم التنظيم الجديد الجديد "جماعة أنصار الدين"، و"إمارة الصحراء الكبرى" (ستة كتائب تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي)، و"كتيبة المرابطون" (جناح الجزائري مختار بالمختار)، وكتائب "ماسنا". وحاولت التنظيمات المسلحة الناشطة في شمال مالي الاندماج لمواجهة التدخل الفرنسي ضد هذه الجماعات في مطلع عام 2013، لكن خلافات قادتها وأدت مشروع الاندماج واقتصر التعاون على التحضير للعمليات العسكرية وتنفيذها.

 

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 16:31 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

اصالة تحقق 4 ملايين مشاهدة في عدة أيام

GMT 01:48 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

زيني ملابسك بالوشاح خلال فصل الشتاء لتظهري أكثر اناقة

GMT 03:47 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

جزيرة مايوركا من أبرز الجزر الإسبانية لقضاء شهر العسل

GMT 14:58 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجربة غاموندي

GMT 04:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

السجائر الإلكترونية تُعرّض شابًا إلى مرض "رئة الفشار"

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مصدر أمني يوضح حقيقة وفاة جمعويّ بالدار البيضاء

GMT 08:33 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مطاعم القاهرة لعشاق الطعام

GMT 22:16 2019 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن سبب بكاء طفلكِ ليلًا

GMT 10:10 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

تسريحات للشعر الكيرلي القصير بأسلوب النجمات

GMT 06:17 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

"مون جيرلان" ماء عطر كثيف يتسم بالفخامة والرقي

GMT 09:22 2019 الجمعة ,26 تموز / يوليو

مسعود أوزيل يتعرض لهجوم مسلح في قلب لندن
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya