الدارالبيضاء - المغرب اليوم
جاء على إثر التصريحات الخطيرة التي أدلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية، حول موضوع السياسية الأفريقية للمملكة المغربية، استدعاء القائم بالأعمال في سفارة الجزائر في الرباط إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أنه تم إبلاغه بالطابع غير المسؤول، بل و"الصبياني" لهذه التصريحات التي صدرت، فوق ذلك ،عن رئيس الدبلوماسية الجزائري الذي يفترض فيه التعبير عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي، كما أن هذه التصريحات التي لا تستند لأي أساس، يشير البلاغ، ليس من شأنها المساس لا بمصداقية، ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الأفريقية الشقيقة، والذي حظي بإشادة واسعة من لدن قادة الدول الأفريقية.
وفضلا عن ذلك ، شدد بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي على أن هذه المزاعم الكاذبة لا يمكنها تبرير الإخفاقات أو إخفاء المشاكل الحقيقية، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذا البلد، والتي تمس شرائح عريضة من الساكنة الجزائرية وبخاصة الشباب.
وتابع المصدر ذاته أن الانخراط لفائدة أفريقيا لا يمكن اختزاله في مجرد مسألة موارد مالية، وإلا لحققت الجزائر، بإيراداتها النفطية، نجاحًا بهذا الصدد، مبرزًا أن الأمر يتعلق برؤية واضحة إرادوية وفاعلة، تؤمن بالدول والشعوب الشقيقة في أفريقيا وتستثمر في مستقبل مشترك إلى جانبها، وأضاف انه في الوقت الذي تصل فيه المؤسسات كما الشعوب للمعلومة بكل حرية، لا يمكن لأي كان التمادي إلى ما لا نهاية في الافتراء وتغليط الرأي العام أو الفاعلين الاقتصاديين ولا استغبائهم على مدى طويل.
وأعرب عن الأسف لكون الأقوال التي أدلى بها الوزير الجزائري والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركة الوطنية للنقل الجوي، تنم عن جهل ، بقدر ما هو عميق فإنه لا يغتفر، بالمعايير الأساسية لاشتغال النظام البنكي ونظام الطيران المدني سواءً على الصعيد الوطني أو الدولي.
وفضلًا عن ذلك ، يؤكد البلاغ، أن المبادرات الفعالة والمجهودات الكبيرة التي تقوم بها المملكة المغربية ، وخصوصًا في مجال محاربة الاتجار بالمواد المخدرة بما فيها بالأساس المؤثرات العقلية المقبلة من الجزائر، معروفة بشكل كبير على الصعيد الدولي كما تعترف بها المؤسسات الدولية المتخصصة.
وأبرز أن المملكة المغربية وهي تدين هذه الافتراءات الباطلة والتي تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية، تسجل أنها تتزامن مع الجولة الإقليمية التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وكذا مع التحضيرات لقمة الاتحاد الأوربي وأفريقيا المزمع تنظيمها في تشرين الثاني 2017 في أبيدجان.
وخلص بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أنه إزاء هذا التطور غير المقبول، فإن المملكة المغربية قررت استدعاء سفير صاحب الجلالة في الجزائر للتشاور، من دون المساس بما يمكن أن تتخذه المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي تعرضت للتشهير من طرف الوزير الجزائري، من إجراءات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر