رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا وشبكات التهريب المفر الوحيد
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا وشبكات التهريب المفر الوحيد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا وشبكات التهريب المفر الوحيد

رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا
مدريد - المغرب اليوم

شهدت إسبانيا منذ كانون الثاني/يناير الماضي وصول 36 ألف مهاجر بعد أن تسلَّقوا الأسلاك الشائكة العالية، أو بعد أن عبروا البحر المتوسط بقوارب هشة معرضين حياتهم للخطر، بهدف الانتقال إلى دول أوروبية أخرى؛ لكن الشجاعة وحدها لا تكفي، ولا بد للمهاجرين من اللجوء الى شبكات المهربين.

ويؤكد مدير المركز الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين "يوروبول" السلوفيني روبرت كريبينكو إلى وكالة "فرانس برس"، "أنه يستحيل عمليًا بلوغ أوروبا بطريقة غير قانونية، من دون دفع مبلغ معين إلى إحدى عصابات التهريب". ويضيف هذا الشرطي أن 90% من المهاجرين يلجأون إلى مهربين استنادًا إلى دراسة أُجريت عام 2015.

رحلة دامت خمس سنوات
ويروي عثمان عمر أحد الناجين القلائل من رحلة دامت خمس سنوات بين غانا وإسبانيا، "أنه من المستحيل" من دون المهربين قطع آلاف الكيلومترات من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مرورا بصحار ومناطق وعرة حتى اوروبا.

ويوضح خوسيه نييتو باروسو من وحدة مكافحة الهجرة غير القانونية في الشرطة الإسبانية في حديث إلى "فرانس برس" أن الرحلة يمكن أن تستمر عامًا أو عامين، وفقًا للعصابة والأموال التي يملكها "المهاجر" لأن عصابات المهربين تنقل المهاجر المسافة الموازية للمال الذي يدفعه".

تكاليف الرحلة من أفريقيا إلى أوروبا
وذكر بارسو أن "غالبًا ما يلتقي المهاجرون في المغرب -أفضل مكان لانتظار اللحظة المناسبة للقيام بالقفزة- نحو إسبانيا، ويدفع غالبيتهم مبالغ مالية ليتكدسوا في قارب هشّ، فيما يدفع آخرون من أجل تسلق حواجز الأسلاك الشائكة التي تفصل بين المغرب وجيبي سبتة ومليلية الإسبانيين".

وذكرت وكالة "مونت كارلو الدولية" في تقرير لها أن الشرطة الإسبانية اكشفت أن التعرفات هي التالية "18 يورو لتجاوز السياج، 200 إلى 700 يورو لعبور مضيق جبل طارق، وخمسة آلاف يورو للقيام بذلك على دراجة مائية"، ويُقدر "يوروبول" أن المهاجر يدفع بين ثلاثة وخمسة آلاف يورو ثمن رحلة كاملة إلى أوروبا.

بلد الدخول الأول إلى أوروبا
وأصبحت إسبانيا هذا العام بلد الدخول الأول إلى أوروبا عبر البحر بالنسبة للمهاجرين غير القانونيين، مع أكثر من 36 ألف مهاجر وصلوا منذ كانون الثاني/يناير وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، متقدمة على اليونان وإيطاليا.

ويعتزم كثيرون مغادرة إسبانيا لبلوغ فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وفقًا لأصولهم - إذا كانوا من الناطقين بالفرنسية أو بالإنكليزية في أفريقيا - أو حسب مناطق سكن أقرباء لهم في هذه الدول، ووصولهم إلى إسبانيا، لا يعني تمكنهم بالضرورة من الإفلات من قبضة المهربين.
ويقول المهربون للمهاجرين وفقًا لباروسو "سينقذكم عناصر خفر السواحل من البحر، سينقلونكم إلى مراكز استقبال وبعد ثلاثة أو أربعة أيام، سيكون هناك ناس من الشبكة لرعايتكم".

ويوضح باروسو أن المهربين يأخذونهم إلى بلد آخر، أو يسلمونهم إلى شبكة اتجار بالبشر, ويشير إلى أن مراكز احتجاز المهاجرين "باتت مكتظة جدا" وتستغل العصابات ذلك لاستعادة المهاجرين من المنظمات غير الحكومية التي تساعدهم.

وتقرّ بهذا الخطر بالوما فافييريس من اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئ، وهي منظمة غير حكومية تدير مراكز استقبال المهاجرين، وتقول "لكن مكافحة الجريمة هي مسؤولية الشرطة" منددة بـ"الفوضى" في استقبال السلطات الإسبانية للاجئين.
وتؤكد فافييريس أن اللجنة تبلغ الشرطة عندما ترصد خطر وقوع مهاجر ضحية تهريب أو إتجار.

البيع إلى شبكات
ويقع المهاجرون أحيانًا في أيدي شبكات الاتجار، وفي هذه الحالة يتمّ استغلال النساء في أعمال دعارة، والرجال في أعمال أقرب ما تكون إلى العبودية، بخاصة في الزراعة المكثفة، أو التسوّل، وفقًا لما ذكرته "مونت كارلو".
ويفيد باروسو أن شبكات المهربين تعرض المهاجرين على شبكات الاتجار بالبشر  "يقولون + لدي 8، 12، 15 "مهاجرًا" من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى للعمل+".

ويستمرّ مع ذلك، تدفق المهاجرين من إسبانيا إلى سائر الدول في أوروبا، كما يبيّن الرقم المتصاعد في منطقة إيرون الباسكية على الحدود مع فرنسا حيث يبيتون وينتظرون العبور إلى الجهة الأخرى.

وأوقف مهربان في سانتاندر، على بعد مئتي كيلومتر الى الغرب، في آب/أغسطس لإخفائهما مهاجرين في عربة مقطورة لنقلهم إلى بريطانيا في عبارة.

وتم تفكيك 25 شبكة في إسبانيا، خلال العام الماضي؛ لكن القضاء عليها أمر صعب وفقًا لباروسو، لأن الكثير منها تبقى ناشطة في الدول التي يخرج منها المهاجرون.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا وشبكات التهريب المفر الوحيد رحلات المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا وشبكات التهريب المفر الوحيد



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 00:59 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 نصائح للفوز بفستان زفاف أنيق يوافق المرأة في سن الأربعين

GMT 11:11 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

ضبط 19 متسللا إلى تونس قرب الحدود مع ليبيا

GMT 00:22 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي عدد السعرات الحرارية في الحلويات العربية

GMT 02:11 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

أسماء مصطفى تقدم برنامج جديد على قناة Extra News" "

GMT 09:01 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

مايك تايسون يدعم الملياردير الأميركي دونالد ترامب

GMT 18:10 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

توقيع كتاب "البحث عن عريس" في صالون قلمي

GMT 03:13 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

غواو ميراندا يأمل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا

GMT 16:03 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فريق "الجيش الملكي" يقترب من التعاقد مع صابر الغنجاوي

GMT 09:32 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أمل حجازي تعلن عن عدم اعتزالها الغناء بعد ارتداء الحجاب

GMT 11:06 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الليبي يؤكّد قصف أكبر تجمع لتنظيم "داعش" جنوبي سرت

GMT 08:31 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علامة شيسيدو تقدم مجموعة جديدة للعناية بالبشرة

GMT 20:51 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

استبعاد اللاعب ماورو إيكاردي من قائمة منتخب الأرجنتين

GMT 13:19 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الفرو الصناعي موضة شتاء 2020 في ديكور المنزل والملابس

GMT 16:33 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أبرز قرارات مصرف ليبيا المركزي

GMT 12:06 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

توقعات أحوال الطقس في طرابلس الخميس 21 أيار

GMT 05:19 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

وفاة يوسف نجل الداعية ديدات في عملية اغتيال
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya