الرباط-المغرب اليوم
تتميز العصائر بخفتها وقدرتها على تحقيق الانتعاش للجسم لما توفره من فوائد صحية ووقائية، زيادة على مساهمتها في توازن التغذية اليومية، لاسيما وأن الكثيرين يحبون شربها خلال فصل الصيف ويحرصون على تواجده على مائدة الإفطار الرمضاني.
في هذا السياق يبين الدكتور عبد اللطيف بور أن العصائر الطازجة تحتوي على نسبة لا بأس بها من فيتامين "سي" والسكريات الطبيعية، في حين غالبًا ما تفقد العصائر المعلبة الفيتامين "سي" عند تصنيعها، وتضيف الشركات هذا الفيتامين وأحيانًا عناصر معدنية أخرى قصد رفع قيمته الغذائية، داعيًا المغاربة إلى التأكد مرارًا من المعطيات المدونة على علب العصائر الأمر الذي يفتقده المغربي في ثقافته الاستهلاكية.
وبخصوص المشروبات الغازية والمنبهات أكد خبير التغذية خلوها من أي قيمة غذائية ما عدا الطاقة الحرارية، لأنها تحتوي على نسبة عالية من السكر ومن الكافيين المنبه، خصوصًا في الشاي والقهوة، موضحًا أن شرب المشروبات الغازية، وبعد 17 ساعة من الصيام تشكل خطرًا على الكلي في حال تناولها مباشرة بعد الإفطار حيث تسبب في اجتفاف الأعضاء ما يؤدي إلى القصور الكلوي المزمن.
ويرى رئيس الجمعية المغربية لعلوم التغذية، أن الشاي والقهوة لا يحتويان على قيمة غذائية عند خلطهما بالسكر الأبيض، ما عدا إذا خلط الحليب مع القهوة، إلا أنهما يحتويان على مضادات الأكسدة، مبرزًا أن الشاي له فوائد صحية على النظر والجلد والبشرة وعلى الجهاز الهضمي والأسنان ورائحة الفم والقلب والشرايين حسب دراسات أقيمت في الموضوع. موصيًا بشرب كميات قليلة من القهوة. وتفاديهما خلال رمضان لأنهما مكونات مدرة للبول.
وأوصى الأخصائي والأستاذ الجامعي في القنيطرة، إلى التنويع في تناول العصائر بمختلف أنواعها وعدم الاقتصار على نوع واحد فقط، لافتًا إلى أهمية تناول عصير الطماطم مثلًا لاحتوائه على "البيكتين" و مادة "السوربيطول" التي تسهل عملية العبور عبر الأمعاء، فضلا عن كونه عصيرًا وقائيًا من أمراض السرطان وحاميا من أمراض القلب والشرايين، كما ينصح بتناوله من طرف المسنين الذين يعانون من حساسية الهضم.
وسرد البروفسور بور فوائد عصير العنب، موضحًا أنه يزود بالطاقة وله دور وقائي من أمراض القلب والشرايين ومهم للرياضيين والشباب النشيطين، حيث أظهرت أبحاث علمية أن عصير العنب الصرف يرفع مستويات الكوليسترول الجيد في الدم كما يؤدي إلى حذف مركبات تسبب التهابات في الجسم.
وبخصوص عصير البرتقال الذي يتم استهلاكه بكثرة سيما في رمضان، أكد بور أنه معروف بتزويده للجسم بالفيتامين "سي"، حيث أن كوبًا من حجم 150 ميليلتر يغطي 40 بالمئة من الحاجيات اليومية من الفيتامين "سي" الذي يسهل امتصاص الحديد وتحويله إلى الدم بسرعة كما أنه مهم لذوي فقر الدم.
وأشار أخصائي التغذية إلى أن دراسات جديدة توصلت إلى أن شرب 2 كأس من العصير يوميًا لمدة 6 أسابيع يخفض ضغط الدم، ما يمكن بطريقة ما تحسين نوعية تدفق الدم عبر شرايين القلب ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.
وعن عصير الفواكه مع الحليب، أفاد الخبير بأنه مهم للصحة من حيث ما يحتويه الحليب من مكونات غذائية فائقة الامتصاص كالكالسيوم والبروتينات ذات قيمة غذائية عالية، مبرزًا أن ما يزيد الفائدة الفاكهة المضافة للحليب كالأفوكادو الذي يزود الجسم بحامض الفوليك "ب 9" بالغ الأهمية للحوامل ويمنع التشوهات على مستوى الشفة العليا والنخاع الشوكي وعند المسنين حيث يحمي من الباركنسون والزهايمر.
ويرى البروفسور بور، أن المغاربة يستهلكون عصير البومبلوموس، بكثرة في شهر رمضان بسبب كونه الأكثر فقرًا من السعرات الحرارية وينصح به في الحميات لنقص الوزن والحفاظ على الوزن المثالي، منبهًا إلى خطورة استعماله موازاة مع بعض الأدوية، وخلطه بالماء بنسبة 50 بالماء قصد تفادي تأثيره على الجسم وتأثير حامضه على المعدة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر