الصوم  طريقة طبيعية للانتحار
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

الصوم طريقة "طبيعية" للانتحار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الصوم  طريقة

برلين - د.ب.أ
عندما تتحول الحياة بسبب مرض عضال أو التقدم في السن إلى معاناة لا تطاق، يتمنى العديد من الناس الموت. بيد أن البعض لا يكتفي بالتمني، بل يقدم على الانتحار أو يطلب المساعدة في ذلك، فيما بات يعرف بالموت الرحيم. نظراً لما يحمله الانتحار من تعقيدات، سواء كانت أخلاقية أم عملية، يختار الكثيرون الموت من خلال الإمساك عن الطعام والشراب. كانت ماريون ذات الست والخمسين سنة تتمتع بصحة جيدة قبل أن تصاب فجأة بداء الزحار الأميبي الخطير، أثناء قضائها إجازة في إندونيسيا. وبعد أن فشلت كل محاولات الأطباء في معالجة الداء الذي دمر جهازها الهضمي، تدهورت حالة المرأة الصحية بشكل فظيع وهو ما أدى بها إلى اتخاذ قرار الإمساك عن الأكل والشرب حتى الموت. وصرحت ماريون لصحيفة "تسايت" الألمانية: "لقد قاومت المرض بكل قواي بالرغم من الآلام التي لا تطاق واللحظات اليائسة التي سببها لي. ما زلت متعطشة للحياة لكنني لم أعد أستطيع تحمل هذه المعاناة". وفي أغسطس 2013 توفيت ماريون بعد قرابة ثلاثة أسابيع بدون أكل وشرب، آزرتها خلالها ابنتها وأحد الأطباء. أما الآن، فتسبب نشر الفيلم الوثائقي الذي رافق ماريون أثناء تلك الفترة في إثارة جدل في الأوساط الطبية والسياسية الألمانية، إذ إن الموت الطوعي، وإن كان القانون الألماني لا يجرمه، يقابل بمعارضة كبيرة في الأوساط المحافظة، وهو ما تعكسه محاولات سن قانون يحظر المساعدة على الموت، فشل في أن يرى النور بداية 2013 بسبب خلافات بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ والحزب الديمقراطي الحر، الحاكمين حينها. أما الأطباء الذين تمنعهم هيئتهم من تقديم المساعدة على الموت وتعاقب المخالفين بسحب تصاريح عملهم، فيرى بعضهم أن مرافقة الصائمين حتى الموت لا تندرج ضمن ما تحظره الهيئة، لأنها لا تتضمن إجراءات طبية أو تقنية تقصر من عمر المعني. ويقول الطبيب رولاند هانكه لصحيفة "تسايت": "نحن الأطباء لم نعد مجبرين على فرض التغذية الاصطناعية على المرضى الذين يرفضون ذلك، وهو ما أعتبره تطوراً كبيراً. فليس من حقنا أن نجبر أحداً على تناول الطعام، بل علينا أن نتقبل قرار من يريد أن يتوقف عن الأكل والشرب. لا أرى في ذلك تناقضاً مع أخلاقيات الطبيب". ويرافق هانكه أربع إلى خمس حالات صوم حتى الموت سنوياً، بعد أن يجري معها ومع ذويها حوارات مطولة للتأكد من عزمهم على ذلك. لكن هناك أطباء يحذرون من المخاطر الاجتماعية للظاهرة، مثل فينفريد هاردينغهاوس، الذي يحذر من أنه "إذا صار الامتناع الطوعي عن الطعام والشراب معياراً عادياً، فقد يفتح هذا الباب على مصراعيه أمام تقبل المساعدة على الموت". ويشاطره ألفريد سيمون، من أكاديمية أخلاقيات الطب، الذي يؤكد على أهمية التأكد من أن الصائم اتخذ قرار الموت طوعاً وهو في كامل قواه العقلية، معتبراً أن "المصابين بالقهم العصبي مثلاً أو بالاكتئاب لا يجوز اعتبار قرارهم الصوم حتى الموت قراراً واعياً ومسؤولاً". ونوه سيمون إلى القوانين التي تأمر بإيداع الأفراد الذين يشكلون خطراً على أنفسهم في المصحات العقلية، حتى وإن كان ذلك ضد إرادتهم. وبالرغم من تحفظات مناوئيه، إلا أن للصوم حتى الموت مزايا معينة، ففي بعض الأحيان لا يؤدي هذا النوع من الموت الطوعي إلى الوفاة وإنما إلى الحياة، كما يذكر هانكه، إذ أن أحد مرضاه الذي كان مصمماً على الصوم حتى الموت غير رأيه عندما سنحت له فرصة مواجهة الموت وعاد إلى الأكل والشرب. وهو ما لم يكن يستطيع فعله لو انتحر بالطرق التقليدية.
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصوم  طريقة طبيعية للانتحار الصوم  طريقة طبيعية للانتحار



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 19:46 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

مغربية تسافر مع احشاء زوجها في الحقيبة

GMT 21:51 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

محمد فاخر يكشف أن حسنية أغادير لديه 13 مصابًا

GMT 05:41 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

صممي ستائر غرفة نوم طفلك بطريقة مبتكرة

GMT 09:44 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في المضيق

GMT 15:15 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سيروان بارزاني يعلن أن البيشمركة في كركوك في حال استنفار

GMT 02:30 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الجدران

GMT 22:58 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

عذرية بعض الفتيات في المغرب مقابل 200 درهم

GMT 11:03 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الناظور تنتظر جلسة إضافية لانتخاب رئيس البلدية

GMT 16:05 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

نجلاء بدر بفستان يكشف عن وزنها المثالي

GMT 21:15 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

الشرطة البريطانية تلقي القبض على قاتل طالب عماني في لندن

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

دي روسي يقرر إنهاء عقده مع بوكا جونيورز واعتزال كرة القدم
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya