مهاجرون عرب يعالجون بالحجامة والطب الشعبي القديم
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

مهاجرون عرب يعالجون بالحجامة والطب الشعبي القديم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مهاجرون عرب يعالجون بالحجامة والطب الشعبي القديم

برلين - د.ب.أ
يلجأ بعض العرب المقيمين في ألمانيا إلى طرق العلاج القديمة كالحجامة واستعمال الأعشاب الصحراوية التي يوفرها بعض تجار العطور والصيادلة العرب المقيمين في ألمانيا، عندما لا ينجح العلاج العادي بشفائهم من أمراض مستعصية. ألمانيا هي أحد أهم الدول المتقدمة جدا في المجال الطبي، لذلك يعتبر كثيرون أن طرق العلاج خارج المنظومة الطبية الألمانية هو أمر غير عادي، لكن استخدام العلاج الكيميائي المتكرر الذي لايصل إلى حد الشفاء، يدفع بكثير من المهاجرين المسلمين في ألمانيا إلى تجربة استخدام الطب النبوي والحجامة وغيرها من وسائل قديمة في العلاج. عن ذلك يقول خالد واصف طبيب مصري مقيم في ألمانيا: "لا تستغرب من لجوء البعض إلى هذه الطرق في العلاج، فبعضهم يحاول إيجاد طرق بديلة نتيجة اليأس الذي أصابهم من العلاج العادي، والبعض الآخر يهرب من العلاج الكيميائي، خاصة المصابين بأمراض يستعصي شفائها مثل السرطان والسكري". ويضيف قائلا : "في كل الأحوال فإن العلاج بالحجامة معروف في ألمانيا وهناك عيادات ألمانية تقوم به مثل عيادة الدكتور "انكل مان" في ميونيخ وهو أحد الأطباء المشهورين في الطب البديل في ألمانيا" ..ثم يستطرد قائلا: "إن الحجامة هي أكثر العلاجات الشعبية القديمة التي يلجأ إليها أيضا المرضي الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والسكري والعمود الفقري، ومعروف أنها كذلك تشفي من الصداع المزمن والآم الركبتين والشقيقة وغيرها من الأمراض"، ووفق وصفه فإن الحجامة طريقة علاج آمنة تعتمد علي نظرية كاسات الهواء التي كانت مطبقة في الطب الشعبي الإسلامي والعربي القديم ثم تطورت فيما بعد وتشعبت إلى عدة طرق للعلاج. في الأزمنة القديمة اعتبرت الحجامة من الوسائل الطبية المهمة، فقد عرفها قدماء المصريين قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة ، ولها رسوم على جدران المعابد تصف طريقة العلاج بها، أيضا عرفتها الحضارة الصينية وذاعت وانتشرت في الحضارة الإسلامية القديمة ثم هي معروفة في الطب الشعب الألماني وذلك وفق ما صرح به لنا الدكتور محمد الريحاني صاحب صيدلية الريحاني في ميونيخ، وفي سياق متصل قال: " في البداية لابد أن نعترف بأن هناك طبا شعبيا معروفا في العالم كله، وله في ألمانيا مؤلفات عديدة، ثم أن الاتجاه السائد بين الناس الآن هو العلاج بالطب البديل، وألمانيا هي دولة رائدة في هذا المجال، ويجب عدم تجاهل أن علم الـ Homopathie ـ احد أفرع الطب البديل هو اختراع ألماني ومؤسسه هو الطبيب الألماني صامويل هانيمان، لذلك فان العلاج بالحجامة والأعشاب ليس فقط موروثا شعبيا عربيا، بل يستخدم في ألمانيا أيضا ويقولون عنه إنه " متمم علاجي" وهناك قسم خاص في مستشفي جروس هادرن الكبير في ميونيخ للعلاج بالأعشاب والطب الشعبي الألماني القديم . الصراع بين الكيماوي والأعشاب يري الدكتور ريحاني كذلك أن هناك صراعا عالميا محتدما بين شركات الأدوية العالمية والمعالجين بالطب البديل في كل أنحاء العالم، فالشركات تبحث عن الربح وهو أكثر ما يهمها، كما أنها ضد أي علاج بديل يغني عن العلاج الكيماوي لأنه يؤمن لها الربح المادي الكبير، لذلك فهي تحارب الطب البديل بلا هوادة، وفي نفس السياق يقول:" لا شك أنه لا يمكن الاستغناء كليا عن الأدوية الكيماوية لأنها منقذة للمرضى في بعض الحالات، لكن في نفس الوقت لابد من التأكيد على أن الكثير منها كاذب وخادع للمرضى ولم يحقق نتائج شافية كما في حالات مرضي السرطان والسكري وغيرها. يتفق الدكتور خالد واصف مع هذا الرأي ويقول إن وسائل علاج الأمراض اعتمادا على الأدوية الكيميائية لا تخلو من مضاعفات جانبية عكس الأعشاب الطبية فالحجامة مثلا تتم بإزالة الدم الفاسد وإخراج الكريات الحمراء الميتة من الجسم باستعمال مشرط وكؤوس معقمة وهي عملية بسيطة وليست معقدة ولا تحتاج لأدوية كيميائية. الحجامة في المساجد في أحد مساجد ميونيخ التي تجري فيها الحجامة والعلاج بالقرآن توجهت بالسؤال إلى أحد المعالجين الذي رفض ذكر اسمه عن أسباب إجراء هذا النوع من العلاج في المساجد فقال:" من المعروف أن الحجامة هي من أسباب الشفاء، والطب البديل الألماني يعترف بها، ونعالج بها المرضى في المسجد من اجل كسب الثواب والأجر. ويقول أن هناك حديثا نبويا عنها" فعن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني جبريل أن الحجم أنفع ما تداوى به الناس". لكن الدكتور ريحاني يري إن التعقيم مهم جدا أثناء الحجامة لذلك لابد أن تجري في أماكن متخصصة لآن ذلك النوع من الحجامة الذي يحتاج إلى تشريط الجسم يحتاج أيضا إلى تعقيم وهو موجود في عيادات الأطباء ويضيف في نفس السياق :" إن كل الأطباء المعالجين بالطب البديل في ميونيخ عندهم أدوات الحجامة وتقوم بعض الصيدليات بتأجيرها، لكن النوع الثاني الذي هو عبارة عن وخز بالإبر يمكن إجراءه خارج العيادات الطبية وأنا أقوم به بنفسي" . أعشاب الصحراء العربية في ألمانيا يعتقد الدكتور ريحاني إن 90 % من أعشاب العلاج التي يطلبها العرب في ميونيخ هي موجودة في ألمانيا، لكن لا يعرفون أسماءها بالألماني، غير أن هناك نباتات أخرى لا توجد هنا مثل التي تنمو في البيئة الجافة الصحراوية كالحلبة والسدر التي يطلبها كثير من العرب المقيمين هنا، فالحلبة على سبيل المثال مفيدة في علاج حالات التهاب الحلق وتعمل على تخفيف التهابات الرئة وتقوي الذاكرة، لكنه يحذر من استخدام الأعشاب بدون علم ويقول:" إن اشد أنواع السموم هو النباتات لذلك من المهم استشارة الصيدلي أو الطبيب قبل استخدامها".
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهاجرون عرب يعالجون بالحجامة والطب الشعبي القديم مهاجرون عرب يعالجون بالحجامة والطب الشعبي القديم



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 09:54 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

PPS و PJD قصة تحالف صعب

GMT 12:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب خاصة تجنّبك الوقوع في فتور الحياة الزوجية

GMT 07:01 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أسواق النفط تترقب اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول في فيينا

GMT 02:28 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

ملك بدوي تؤكد أنها سعيدة بمشاركتها في "الطوفان"
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya