عند أبواب كابول مستشفى يشهد على تصاعد الأخطار
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

عند أبواب كابول مستشفى يشهد على تصاعد الأخطار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عند أبواب كابول مستشفى يشهد على تصاعد الأخطار

ميدان شار - أ.ف.ب
في ولاية ورداك المضطربة ينهمك مستشفى ميدان شار في معالجة ضحايا النزاع الافغاني رغم تعرضه مطلع ايلول/سبتمبر لهجوم مدمر في مؤشر الى الاخطار الكامنة عند ابواب كابول. في الثامن من ايلول/سبتمبر، ظهرت مجموعة صغيرة من المتمردين المسلحين فجأة عند مدخل قاعدة للاستخبارات الافغانية في ميدان شار عاصمة ولاية ورداك. وتحولت سيارتان محشوتان بالمتفجرات الى كتلتين من نار فيما راح المهاجمون يطلقون النار من اسلحة اوتوماتيكية في كل الاتجاهات. المستشفى العام الوحيد في المدينة يقع قبالة قاعدة الاستخبارات هذه على بعد مئة متر في الجهة المقابلة لطريق ترابي رديء. ولا يزال مدير المستشفى الطبيب عبد الصمد حكيمي يتذكر تفاصيل ذلك اليوم الرهيب. ويروي هذا الرجل القصير القامة والممتلئ الجسم "كنت مع شخصين اخرين في مكتبي نتناول طعام الغذاء. سمعنا دويا كبيرا ومن ثم اخر ناجما عن تحطم الزجاج". وقد اغرقت قوة الانفجار المبنى في سحابة من الرمل والغبار وادت الى تحطم كل نوافذه تقريبا كما اقتلعت بعض الابواب من بينها باب مكتب المدير. ويتابع هذا الاخير قائلا "خرجنا الى الرواق كانت شظايا الزجاج منتشرة في كل مكان". وكان صراخ المرضى الذي اصيبوا بشظايا الزجاج يختلط بازيز رصاص الاسلحة الرشاشة الاوتوماتيكية التي يتردد صداها داخل المستشفى. وبعد 45 دقيقة تقريبا "توقف اطلاق النار وبدأ الجرحى ينقلون الى المستشفى" على ما يذكر الممرض عتيق الله امرخيل (50 عاما) الذي اصيب في معصمه بالزجاج. وقد اعلنت حركة طالبان بعد ذلك مسؤوليتها عن الهجوم. وقد طردت الحركة من الحكم في نهاية العام 2001 وهي تشن منذ ذلك الحين تمردا عنيفا ضد الحكومة الافغانية وحلفائها الغربيين بقيادة الولايات المتحدة. وقد قتل جميع المهاجمين الا انهم تسببوا قبل ذلك بمقتل اربعة افراد من الاستخبارات الافغانية. وقد الحق الهجوم اضرارا جسيمة في المستشفى. فالى الجانب الابواب المقتلعة والنوافذ المحطمة تضررت سبع اليات فيه من بينها ثلاث سيارات اسعاف فيما بقيت غرف العمليات لجراحية غير قابلة للاستخدام لفترة طويلة. رغم ذلك لم يتوقف العمل ابدا مع ان المؤسسة التي تضم 65 سريرا لا تزال تحمل اثار الهجوم والمواجهات اللاحقة الا ان جزءا كبيرا من الاضرار قد اصلح. ويؤكد الطبيب يوسف فايز "حتى في يوم الهجوم استمرينا في معالجة المرضى. فريقنا عمل ليل نهار استعنا ايضا بمتطوعين لتنظيف كل الركام". ويضيف "نحن دائما على اهبة الاستعداد وندرك ان كل شيء يمكن ان يحدث" مشيرا الى قائمة معدة مسبقا بالمهام التي ينبغي ان تعطى الاولوية في حال وقوع ازمة. وهذا الهجوم ليس بالعمل المعزول فقد عادت حركة طالبان في العام 2005 الى هذه الولاية الريفية الفقيرة البالغ عدد سكانها نصف مليون نسمة غالبيتهم من البشتون الاتنية التي ينتمي اليها افراد حركة طالبان في الاساس. ويقول مسؤول كبير في البرلمان المحلي محمد هزرات جنان بأسف "الوضع العام سيئ جدا هنا (..) نشهد يوميا على اعتداءات وتفجير قنابل يدوية الصنع". ويعتبر ان اكثر من نصف الاقاليم الثمانية في ولاية ورداك "يسيطر" عليها متمردون يعجز الجنود الافغان "الذين يفتقرون الى التجهيزات المناسبة والكافية والتدريب الجيد" عن طردهم. غياب الامن فيها ليس اسوأ من بعض الولايات في جنوب البلاد وشرقها التي تشكل اقل للمتمردين. الان ان 40 دقيقة في السيارة تفصل ميدان شار عن العاصمة كابول مركز السلطة الافغانية الهش ويقول عبد الوحيد طاقات الجنرال الافغاني السابق الذي اصبح محللا سياسيا "تراجع الوضع الامني في ورداك يعني مزيدا من غياب الامن في كابول". ويؤكد محمد حنيف حنيفي حاكم نيرخ وهو اقليم غادرته القوات اميركية في اذار/مارس الماضي "قبل ثلاث سنوات كانت ولاية ورداك امنة نسبيا". ويتابع قائلا "كان بوسعي ان اتنقل بمفردي. لكن الان لا يمكنني ان اتحرك من دون حراسي". هذه مؤشرات مقلقة مع اقتراب نهاية العام 2014 وموعد مغادرة غالبية جنود قوة حلف شمال الاطلسي البالغ عديدها 87 الف عسكري يدعمون قوى الامن الحكومية. الا ان مستشفى ميدان شار يقاوم ورغم الاشغال الجارية فيه يستمر المرضى باللجوء الى هذا المجمع المؤلف من ابنية عدة محاطة بتلال صخرية عالية. ورغم الهجمات وعدم الاستقرار المستمر لا تفكر اللجنة السويدية من اجل افغانستان الانسانية التي تدير المستشفى مع الحكومة بالانسحاب بتاتا. ويؤكد انديرس روسين الناطق باسم المنظمة "كلا ابدا. كنا هنا خلال الاحتلال السوفياتي وخلال الحرب الاهلية وخلال حكم طالبان....وسنبقى".
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عند أبواب كابول مستشفى يشهد على تصاعد الأخطار عند أبواب كابول مستشفى يشهد على تصاعد الأخطار



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُعلن تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 14:09 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الدورة الـ14 من البطولة الوطنية للهواة تسجل 30 هدفًا

GMT 14:16 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

اتيكيت الزوجه الذكيه للتعامل مع الزوج البخيل

GMT 09:54 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

تصاميم رالف أند روسو Ralph &Russo لربيع وصيف 2020

GMT 01:28 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة بشأن حادث انقلاب سيارة تابعة للنقل المدرسي

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على استخدامات "الفازلين" المختلفة في المنزل

GMT 11:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة "الصادرات" تشارك في "المعرض الزراعي السعودي"
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya