نصف سكان العالم يواجهون خطر الأورام السرطانية
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

نصف سكان العالم يواجهون خطر الأورام السرطانية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نصف سكان العالم يواجهون خطر الأورام السرطانية

واشنطن ـ وكالات
الأسبوع الماضي التقى عدد من أكبر أطباء السرطان في أمريكا في بوسطن في جلسة عصف ذهني حول مستقبل أبحاث السرطان. وقد تقول ليس في هذا ما يدعو للمفاجأة، لكن هذا اللقاء الذي نظمته كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشيوستس للتكنولوجيا تحت عنوان ''كانسر آر إكس'' CanceRX، اشتمل على فكرة جديدة. فقد كان يجلس إلى جانب اختصاصيي الأورام عدد من مشاهير الاقتصاديين، مثل أندرو لُو (أحد كبار المختصين في علم المال السلوكي) وروبرت ميرتون (الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل والذي ساعد على تصميم أنموذج بلاك شولز في وضع أسعار الخيارات). لكن ما هو أغرب من ذلك كان وجود مجموعة من المصرفيين وأهل المال كذلك. والسبب؟ هذه الأيام أساتذة الجامعات مثل لُو يشعرون باستياء من الافتقار إلى حدوث تقدم في مكافحة السرطان. وعلى الرغم من حدوث فتوحات طبية في السنوات الأخيرة، إلا أن لو يجادل بأنها لم تتحول إلى علاجات فعالة بمعدل مثير للإعجاب بالقدر نفسه، لأن الشركات غير راغبة في تمويل أبحاث تأملية طويلة الأجل. وبالتالي يريد لُو، الذي توفيت والدته بسبب السرطان، اجتذاب مزيد من التمويل إلى القطاع من خلال أساليب اقتراض طورها المصرفيون في زاوية منفصلة من عالم المال. وعلى وجه الخصوص، يأمل لُو في استيراد فكرة ''التزامات الدين المضمونة'' لتمكين المستثمرين من مشاركة مخاطر ومكافآت الاستثمار في الطب. هل هذه الفكرة مجنونة؟ للوهلة الأولى خطر على بالي أن الجواب هو ''نعم''. والسبب في ذلك هو أن التزامات الدين المضمونة كانت في قلب الأحداث الدرامية الأخيرة في عالم التمويل. لكن كما أشار جون أوثرز وجون جابر، من ''فاينانشيال تايمز''، يحتاج الطب بصورة ماسة إلى المزيد من الأموال للأبحاث، خصوصاً بالنظر إلى تقليص الميزانيات الحكومية. وبالتالي على الرغم من تحفظاتي، فإن فكرة لُو جديرة بالاستكشاف، ولو من باب طابعها المبتكر. وهناك سبب ثان للاحتفال بلقاء بوسطن، وهو أنه جمع بين قبائل أكاديمية مختلفة. وهذا أمر جدير بالذكر لأنه يبدو أشبه باتجاه عام محمود في عالم الأبحاث الطبية. وخلال معظم سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية كان هناك اتجاه عام لأن يقوم علماء الطب والأطباء بإجراء الأبحاث ضمن خطوط ضيقة فقط وضمن هيكل أكاديمي محدد سلفاً. وبعض السبب في ذلك هو أن النماذج المهيمنة للتمويل والتقدم في السرطان كانت في العادة تعاقب أي شخص يخرج عن نطاق الصندوق الطبيعي. لكن هناك قضية أخرى هي أن الأطباء والمصرفيين والعلماء والاقتصاديين كان يغلب عليهم أن يعيشوا في فضاءات مختلفة. وإحدى النقاط الرائعة حول بوسطن هي وجود عدد كبير من الأكاديميين في مكان صغير بحيث كان من السهل أن تصطدم الأفكار والناس – وهذا هو السبب في ظهور ''كانسر آر إكس''. لكن ما هو أفضل من ذلك أن هذا العصف الذهني الذي يقفز فوق الحواجز لا يحدث فقط في المدن الجامعية. مثلا، في لونج آيلاند، بدأ مختبر كولد سبرينج هاربر في استضافة لقاءات تجمع بين أهل المال وأساتذة الجامعات والعلماء من أجل تطوير أساليب جديدة للطب. وهناك مبادرات مماثلة تجري الآن على الساحل الغربي للولايات المتحدة. وأصبح من الموضة بالنسبة للأبحاث الطبية في المؤسسات تحطيم الصوامع التخصصية إلى درجة انتشار مجموعة من المصطلحات التي تدل على القفز فوق الحواجز (مثل الفيزياء الأحيائية، والهندسة الأحيائية، وعلم الأعصاب، وما إلى ذلك). ويحدث بعض من هذا في المراكز الطبية، مثل عيادة كليفلاند ومايو كلينيك. لكن هناك مشاريع جديدة مثيرة للاهتمام كذلك. مثلا، في الأسبوع الماضي فقط أطلق آدم جليك، وهو ممول من نيويورك، مؤسسة تدعى ''بلو جيتار''. ويقول جليك: ''هناك عدد من الأشياء التي تجعلني أشعر بالإحباط بخصوص كيفية إجراء قسم كبير من الأبحاث في أمريكا. معظم الأبحاث تكون مصفَّدة إلى مؤسسة واحدة، ولا يمكن الاعتراض عليها، ولأسباب هيكلية يكون من الصعب تماماً القيام بأية أبحاث تقع خارج نطاق اثنين من التخصصات العلمية، خصوصاً علم الأحياء والعلوم الاجتماعية''. وستمول مؤسسة بلو جيتار الأبحاث التي تقفز على الحواجز التي تعيق الطب وعلم النفس، من خلال البحث في السبب في أن الأدوية العقيمة (التي لا تحتوي على مادة فعالة وإنما على مواد مثل السكر أو النشا) ناجحة في العلاج، ومتى يكون ذلك. ومن غير المعروف ما إذا كانت أية مبادرة من هذه المبادرات ستؤتي أكلها. لكن في وقت يوجد فيه سبب للشعور بالكآبة حول حالة الرعاية الصحية – والتمويل – من الجميل أن نحيي بعض الأفكار المبتكرة، خصوصاً في عالم سينتهي المطاف بنحو نصف سكانه إلى أن يعانوا السرطان في مرحلة معينة من حياتهم.  
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف سكان العالم يواجهون خطر الأورام السرطانية نصف سكان العالم يواجهون خطر الأورام السرطانية



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 00:59 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 نصائح للفوز بفستان زفاف أنيق يوافق المرأة في سن الأربعين

GMT 11:11 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

ضبط 19 متسللا إلى تونس قرب الحدود مع ليبيا

GMT 00:22 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

اكتشفي عدد السعرات الحرارية في الحلويات العربية

GMT 02:11 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

أسماء مصطفى تقدم برنامج جديد على قناة Extra News" "

GMT 09:01 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

مايك تايسون يدعم الملياردير الأميركي دونالد ترامب

GMT 18:10 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

توقيع كتاب "البحث عن عريس" في صالون قلمي

GMT 03:13 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

غواو ميراندا يأمل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا

GMT 16:03 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فريق "الجيش الملكي" يقترب من التعاقد مع صابر الغنجاوي

GMT 09:32 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أمل حجازي تعلن عن عدم اعتزالها الغناء بعد ارتداء الحجاب

GMT 11:06 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الليبي يؤكّد قصف أكبر تجمع لتنظيم "داعش" جنوبي سرت

GMT 08:31 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علامة شيسيدو تقدم مجموعة جديدة للعناية بالبشرة

GMT 20:51 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

استبعاد اللاعب ماورو إيكاردي من قائمة منتخب الأرجنتين
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya