الدوار اهتزاز جهاز التوازن في الجسم
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

الدوار: اهتزاز جهاز التوازن في الجسم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الدوار: اهتزاز جهاز التوازن في الجسم

لندن ـ وكالات
هل تشعر بأن الدنيا تلف من حولك؟ أم أنك تدور حول نفسك؟ إذا أجبت بنعم على أحد السؤالين أو الإثنين معاً فأنت تعاني الدوار. ويعتبر الدوار من الشكاوى الصحية المزعجة جداً، لذا فإن غالبية المصابين به يعمدون إلى الاستشارة الطبية للتخلص منه كونه يؤثر في شكل جدي حتى في أبسط نشاطات الحياة اليومية، كالوقـوف والـمشـي وقـضاء الـحاجات، وقد يـعرض الدوار صـاحبـه للسـقوط ومـا ينجـم عنه من كـسـور ترغـمـه علـى التزام الفـراش، خصوصاً عند كبار السن. والدوار يعني أن هناك «صفعة» لحقت بأحد أركان جهاز التوازن في الجسم، الذي يتألف من أعضاء عدة هي: المخيخ، والجهاز العصبي الحسي العميق، والعينان، والأذن الداخلية. إن الاضطرابات التي تحصل في الأذن الداخلية هي المسؤول الأكبر عن حالات الدوار، وهي تشمل داء «منيير»، وناسور التيه، والتهاب العصب الدهليزي، ودوار الوضعية الحميدة. > داء «منيير»: وسمّي المرض بهذا الإسم نسبة إلى مكتشفه منيير الذي وصفه للمرة الأولى في العام 1861، وهو يشير إلى زيادة الضغط في سوائل الأذن الداخلية. ما أسبابه؟ لا أحد يعرفها بالضبط، لكن هناك من يوجه أصابع الاتهام إلى العامل الوراثي، وإصابات الرأس، وبعض أمراض المناعة، والالتهابات الفيروسية. ما هي عوارضه؟ هجمات حادة من الدوار تترافق عادة مع الغثيان والتقيؤ. نقص في السمع يبدأ في أذن واحدة ليطاول الإثنتين لاحقاً. سماع أصوات صفير في الأذن (طنين). الإحساس بوجود ضغط داخل الأذن. وتستمر عوارض المرض من 20 دقيقة إلى يوم كامل، وهي تحدث عادة في شكل مفاجئ. كيف يشخص؟ يتم تشخيص داء «منيير» بناء على المعطيات التي تسفر عنها القصة المرضية، والفحص السريري، وفحص السمع وتخطيطه، وقياس الذبذبات الصوتية المنبعثة من الأذن الداخلية. كيف يعالج؟ لا يتوافر علاج يشفي من الداء. في المقابل، هناك أدوية توصف للمريض من أجل التخفيف من حدة العوارض، خصوصاً الغثيان والتقيؤات. كما يعطى المصاب أدوية أخرى في فترات الهدوء، هدفها الحد من حدوث النوبات الحادة ومنع تدهور السمع. وفي حال فشل هذه الأدوية في السيطرة على عوارض داء «منيير»، فإن حلولاً أخرى لا تخفى على الطبيب المختص، ويمكن أن توضع على طاولة التنفيذ. لكن مهلاً، هناك أيضاً نصيحة جوهرية لها وزنها وهي التقنين من الوارد الملحي في اليوم، لأن كثرة الملح تزيد من ضغط السوائل في الجسم، وبالتالي فهي ترفع من ضغط السوائل داخل الأذن الداخلية. وبالطبع هناك فئة من الناس قد لا تناسبها مثل هذه الحمية، ونقصد أولئك الذين يشكون من انخفاض في مسـتوى ضغط الدم. > ناسور الأذن: وهو يعني وجود فتحة غير طبيعية بين الأذن الداخلية والأذن الوسطى نتيجة تمزق أحد الأغشية الواقعة على الحدود المشتركة بينهما. ما أسبابه؟ قد يكون السبب خلقياً، أو نتيجة الرض على الرأس، أو إثر المداخلات الجراحية على الأذن، أو نتيجة حدوث تباين مفاجئ في الضغط الجوي كما الحال عند هبوط الطائرة. ما هي عوارضه؟ تشمل العوارض نقص السمع، الدوار، خفة الرأس، وانسداد الأذن. كيف يشخص؟ يتم التشخيص بناء على التاريخ المرضي، والفحص السريري، والأشعة المقطعية، وإذا لزم الأمر يمكن إجراء الكشف الجراحي. ما العلاج؟ غالباً ما يشفى الناسور في شكل عفوي، وفي حال عدم الشفاء يمكن اللجوء إلى الجراحة. > التهاب العصب الدهليزي: ويعني التهاب الخلايا الحسية المسؤولة عن التوازن في الأذن الداخلية. وتشير السجلات الطبية الى تزايد ملحوظ في نسبة الإصابات من دون أن يستطيع العلماء إيجاد التفسير الفعلي لهذا الأمر. ويصيب المرض كل الأعمار، لكنه نادر الحدوث عند الأطفال. ما سببه؟ مجهول، لكنّ هناك شكوكاً في أنه ناجم عن التهابات فيروسية في غالب الأحيان. ما هي عوارضه؟ يتظاهر المرض بدوار عنيف وطنين مصحوبين بغثيان وتقيؤ وتشوش في الرؤية، وفي بعض الأحيان يعاني المريض من الشحوب والتعرق، وتزداد هذه العوارض حدة مع قيام المصاب بأي مجهود مهما كان خفيفاً. كيف يشخص؟ يتم التشخيص بالاعتماد على التاريخ المرضي، وفحص الجسم، وفحص الأذن باستخدام الماء ورصد حركات العين. ما العلاج؟ إن غالبية المرضى المصابين بالتهاب العصب الدهليزي يتماثلون للشفاء التام ولا يحتاجون سوى إلى بعض الأدوية التي تقلل من حدة الدوار والغثيان والتقيؤ. لا بد هنا من التنويه بنقطة مهمة وهي أن على المصاب أن يعلم بأن المرض قابل للعودة إليه مرة ثانية كونه يملك استعداداً لذلك. أيضاً هناك نقطة مهمة أخرى على المريض أن يدري بها وهي ضرورة أن يتفادى أثناء تعرضه للنوبة قيادة السيارة، أو صعود المرتفعات، أو مواقف أخرى مشابهة، وكل ما عليه فعله على الفور هو أن يقف في مكانه ويثبت رأسه، لأن حركة الرأس تزيد من الدوار، وإذا ما دهمته النوبة وهو في المنزل فعليه بالراحة فوراً حتى تتلاشى العوارض. > دوار الوضعية الحميد: وهو مرض شائع خصوصاً عند كبار السن. المعروف أن الأذن الداخلية تحتوي على ثلاث قنوات هلالية وظيفتها تنبيه مراكز التوازن إلى الأوضاع المختلفة التي يكون عليها الجسم، وعندما تصاب الوحدات الحسية المسؤولة عن التوازن في هذه القنوات يصاب المريض بنوبة من الدوار. ما هي أسبابه؟ لا يمكن التعرف إلى سبب واضح في نصف الحالات. في المقابل، فإن النصف الباقي يمكن العثور على الأسباب الآتية: تصلب جهاز التوازن في الأذن الداخلية بسبب الشيخوخة، والإصابات الرضية للرأس. ما هي عوارضه؟ تبدأ عوارض المرض بالظهور إلى العلن فجأة، وغالباً ما تحصل عندما يتقلب المصاب على السرير، أو عند النظر إلى الأعلى أو عندما يقوم بحركة مفاجئة وسريعة للرأس. وقد يشكو من نوبات شديدة من الدوار على فترات قصيرة لثوان معدودة، ويمكن أن يصاحبه أحياناً الغثيان والاستفراغ، وقد يمتد الشعور بالغثيان إلى مدة أطول تصل الى الدقائق أو الساعات. ولا يصاحب دوار الوضعية الحميد أي ضعف في السمع، أو أي خلل في الأذن، ما يميزه عن بقية الأمراض الأخرى التي تسبب الدوار. كيف يشخص؟ يتم تشخيص المرض بسهولة من طريق التاريخ المرضي، والفحص السريري، من خلال قيام الطبيب المختص بوضع المريض في أوضاع مختلفة ورصد حركة العين أثناء الفحص. ما العلاج؟ يعالج المرض عادةً بتطبيق طريقة أبلي (نسبة الى الشخص الذي ابتكرها)، التي تقوم على وضع المريض في أوضاع بدنية مختلفة غايتها تحريك الجسيمات الدقيقة الموجودة في القنوات الى خارجها. وتعطي هذه الطريقة نتائج إيجابية لدى أكثر من 80 في المئة من المرضى. ختاماً، لا تخلطوا بين الدوار والدوخة، فالدوار يظهر عندما يكون الشخص في حال الحركة، أما الدوخة فتحدث والشخص في حال الثبات، وشتان ما بين الإثنين. إلى الطبيب فوراً كلنا قد نعاني من دوار خفيف عابر يأتي من حين إلى آخر من دون أن يترك انعكاسات على الحال الصحية أو على نشاطات الحياة اليومية. في المقابل، إذا كان الدوار شديداً ، غليظاً، مستمراً ومتكرراً، فيجب قصد عيادة الطبيب في أقرب فرصة خصوصاً إذا ترافق مع عارض أو أكثر من العوارض الآتية: - تدهور في السمع. - تشوش في البصر. - أوجاع في الرأس تختلف عن المعهود. - آلام في الصدر. - ضعف في الذراعين أو الساقين. - صعوبات في المشي أو في الكلام. - قصور في التنفس. - غياب عن الوعي. - تسارع أو تباطؤ في ضربات القلب. - خدر في مناطق من الجسم.
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوار اهتزاز جهاز التوازن في الجسم الدوار اهتزاز جهاز التوازن في الجسم



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 21:43 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

اعرفي مكونات الدلكة اللبنانية لتبيض الجسم ونعومته

GMT 11:45 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 10:00 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

طرق لتطويل شعر العروس قبل الزفاف

GMT 06:35 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الخشت يؤكد انضمام "جامعة القاهرة" الى أسبوع الشباب

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 21:01 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

نادي برشلونة يسعى بقوة إلى ضم البرازيلي فيليب كوتينيو

GMT 03:00 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مسحوق "الواي بروتين" يؤدي إلى بعض الأمراض الجلدية

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بوطيب يرفض التنازل عن مستحقات مادية للزمالك

GMT 11:24 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

شرطة سطات توقف شخص لتورطه في تجارة المخدرات
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya