اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان

تقني يعد ساقا اصطناعية في المعهد الباكستاني للاطراف الاصطناعية
بيشاور ـ أ.ف.ب

فقد الفتى علي شاه ساقه اليسرى ونصف يده اليمنى العام الماضي حين داس على عبوة يدوية الصنع من التي يستخدمها عناصر حركة طالبان، امام مدرسته في شمال غرب باكستان، وتغيرت حياته منذ ذلك الحين.

والآن، يسعى هذا الفتى البالغ من العمر 13 عاما لاستئناف حياته بكل تصميم، مستفيدا من برنامج لتركيب الاطراف الاصطناعية على غرار مئات المدنيين الذين تقتحم حياتهم اعمال العنف وتجعلهم من المعوقين والمهمشين في مجتمع ينظر اليهم على انهم عبء وعالة.

ويستعد علي الآن للحصول على ساق اصطناعية يقدمها له معهد "بيبوس" للاطراف الاصطناعية في بيشاور الذي سبق ان اعتنى بآلاف الحالات المماثلة، مجانا في معظم الاحيان.

لا تزال ذكريات اليوم الذي فقد فيه علي ساقه ماثلة امام ناظريه، فقد كان متجها الى المدرسة بعد استراحة الغداء، مسابقا اثنين من زملائه، فداس على القنبلة وانفجرت به.

ويروي تفاصيل ذلك اليوم وهو ممدد في مستشفى تديره منظمة اطباء بلا حدود "حين وقع الانفجار ظننت اني اصبت بمشكلة في القلب، فقدت الوعي، ونقلني احدهم الى الطبيب، وهناك استعدت وعيي".

بعد ذلك، نقله والده الى مشفى بسيط في المنطقة القبلية حيث يعيش، ومن بعدها انطلق في رحلة من 12 ساعة بين سيارة وشاحنة صغيرة وحافلة، انتهت به في بيشاور حيث تمكن الاطباء من انقاذ حياته.

قد يكون علي محظوظا في بقائه على قيد الحياة، لكن الاعاقة في بلد مثل باكستان ليست بالامر السهل ابدا.

وتقول شيستا عزيز المتحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود التي تدير مراكز عدة في شمال غرب باكستان "ينظر الى الاعاقة على انها وصمة، وينظر الى المعوق على انه اصبح عالة على اقربائه، ولاسيما ان كان المعوق شابا ينتظر منه ان يعيل العائلة".

ويؤيدها مدير منظمة "بيبوس" ضياء الرحمن قائلا "للأسف، معظم الاشخاص يظنون ان الشخص المعوق يشكل عبئا ثقيلا على العائلة والمجتمع".

وفيما يتراجع في كل انحاء العالم استخدام الالغام المضادة للافراد منذ التسعينات، يتصاعد في المقابل عدد ضحايا العبوات اليدوية الصنع، بحسب منظمة "اكشن اون آرمد فايولنس" البريطانية غير الحكومية، وخصوصا في العراق وافغانستان وباكستان.

 

- العيش بشكل عادي -

تأسست عيادة "بيبوس" في العام 1981 بهدف معالجة ضحايا الاجتياح السوفياتي لافغانستان المجاورة، وهي اليوم تستقبل عشرة الاف مصاب سنويا، من بينهم ضحايا لعمليات انتحارية وقنابل يدوية الصنع والغام مضاد للافراد.

ويستفيد معظم المصابين من علاج مجاني تغطي تكاليفه اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وبحسب ضياء الرحمن، فإن الاطراف الاصطناعية غالبا ما تساعد المصابين على تجاوز النظرة الاجتماعية للمعوقين.

ويوضح "ما ان يحصلوا على اعضاء اصطناعية حتى يصبحوا قادرين على الحركة واستئناف حياتهم اليومية. ثم يستعيدون الثقة بانفسهم ويعودون الى العمل او المدرسة".

ومن هؤلاء الاشخاص محمد نبي وهو خياط شاب من كوهات فقد ساقه اليسرى في انفجار عبوة ناسفة، ثم استفاد من برنامج تركيب الاطراف الاصطناعية.

ويقول "كان الحادث مروعا..لكني بعد ذلك ادركت ان علي ان اتجاوزه".

ويضيف وهو يتدرب على المشي بالساق الاصطناعية في احدى مؤسسات المعهد "بفضل هذه الساق الاصطناعية، ساكون قادرا ان شاء الله على ان استأنف حياتي وامارس مهنتي بشكل عادي".

ومثله المزارع علي زينات الذي فقد ساقه اليسرى ايضا في انفجار، ويقول "اريد ان اعود عاديا، ان استعيد حياتي اليومية مع العائلة، لحسن الحظ ان زوجتي ساندتني ولم اشعر ابدا انني اصبحت عبئا عليهم".

 

- علاج الصدمة -

الى جانب علاج الاصابة الجسدية، يولي المسؤولون اهتماما كبيرا بالعلاج النفسي لمن فقدوا اطرافهم، على ما تشرح واهدة بارفين المكلفة متابعة المصابين.

وتقول "الاحظ احيانا اضطرابات في سلوكيات المصابين، من تقلبات المزاج والضيق الى العدوانية".

لكن الحصول على طرف اصطناعي لا شك انه بداية الطريق لمن يرغبون في ان يتجاوزوا صدمة فقدان الاطراف وان يستعيدوا حياة مثمرة.

ويقول علي شاه "اريد ان انهي دراستي وان انخرط بعد ذلك في خدمة قريتي من خلال التدريس..اريد ان اعلم الصغار".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان اطراف اصطناعية لمساعدة مصابي اعمال العنف في باكستان



GMT 16:20 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

دولة أوروبية جديدة تعتمد لقاح "سبوتنيك V"

GMT 12:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

بارغواي تسجل لقاح "سبوتنيك V" الروسي ضد كورونا

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:28 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أوحيدة يكشف عن عقد مجلس النواب جلسة مصالحة في المغرب

GMT 14:09 2015 الجمعة ,24 تموز / يوليو

العثور على أسلحة نارية داخل شقة طلبة

GMT 11:47 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

الجزائر: الحراك الشعبي والأعلام الضِّرار

GMT 09:16 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الطرق لإنارة منزلك بأسلوب أنيق وعصري

GMT 19:26 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

نص لم تقرأه

GMT 09:01 2013 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

مولود برج الجدي واقعي و صامت بفضول ويهتم بجوهر الأمور

GMT 11:10 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

عودة حقل النفط الليبي إلى العمل مرة أخرى

GMT 14:54 2014 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

كنزة الصفريوي وجليل بناني يحصدان جائزة الأطلس الكبير
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya