حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

جهات مختصة تؤكد أنّ الهدف منه إدخال المنتجات الإيرانية الى لبنان وهو أمر مرفوض

"حزب الله" يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

وزارة الصحّة اللبنانية
بيروت - المغرب اليوم

حين قرّر "حزب الله" دخول ملاك وزارة الصحّة اللبنانية، كان قد وضع نفسه سلفاً بصورة أنّ "ملائكة تجّار الأدويّة" حاضرة، حاضرة وبقوّة لدرجة أنّ هؤلاء الرّجال وبفضل مرور الزمن، استطاعوا أن يُنشئوا "لوبي" يخدم اغراضهم ومصالحهم الذاتيّة على ظهر مصلحة المواطنين. أكثر من ذلك، باتوا يمتلكون إمكانيّات تُضاهي تلك التي لدى الدولة، ما مكّنهم لاحقاً من ابتزازها على النحو الذي يرضيهم. من هنا أدركَ الحزب أنّ ساعة خوض النزاع معهم آتية حتماً.

انكبّ المركز الاستشاري في "حزب الله" قبل مدة، على إجراء دراسة شاملة على القطاع الصحي، وذلك قبل أنّ تُفرغ المشاورات الحكوميّة حمولتها، وقد حاز قطاع الأدوية على نصيبٍ هامٍ منها.

وبيّنت الدراسة في الشق الذي يخص سعر الدواء، أنّ السبب في غلاء ثمنه لا يعود مصدره إلى بلدان المنشأ التي تُبين الموجودات أنّ اسعارها مقبولة، بل إلى وجود كارتلات أدوية تنشط في لبنان ولها اليد الطولى وقدرة التحكّم في فرض سعر الدواء والتلاعب به. من هنا بات لزاماً على حزب الله في حال أرادَ فتح ورشة تسعير الدواء، أنّ يضع نفسه بمواجهة "جيش التجّار".

و يُدرك "حزب الله" سلفاً أنّ اقتحامه حدائق هذه "الكارتلات" سيعني خوضه المعارك الضارية بوجههم وربّما مع بيئاتهم وجيش المنتفعين من ورائهم، الأحزاب، العائلات، العشائر وهلم جرّ.. من هنا تكوّنت فكرة لديه بجدوى فتح النقاش معهم قبل أي شيءٍ آخر، حول سعر الدواء ومدى امكانيّة إجراء هندسة عليه كي يصبح ملائماً للسوق اللبناني، وطبعاً فالأمر ليس سهل التناول. بهذا المعنى افتتح حزب الله من خلال اللجنة التي عُيّنت لمساعدة وزير الصحّة "ورشة نقاش" مع لجنة مؤلّفة من ممثّلين عن التجّار.

لقد وجدَ من جلس على الطاولة المستديرة، أنّ إمكانيات النقاش مع التجّار صعبة بسبب تفوّق المصلحة لديهم على ما عداها من أسباب ووجود عقولهم في مكانٍ آخر. إلى جانب ذلك كان تذرّعهم الدائم بارتفاع تكلفة الاستيراد والشحن والرسوم المتوجّبة عليهم لصالح الدّولة اللبنانيّة وكذلك شركات الدواء الأساسيّة التي تفرض نسبة من الارباح، كل ذلك وجدوه سبباً في ارتفاع الاسعار، وبالتالي فإن الباب الوحيد بالنسبة إليهم لعصر النفقات يكمن في قيامها بـ "دوزنة امورها".

ويؤكّد أكثر من مصدر لموقع "ليبانون ديبايت"، أنه كان حامياً ولم يخلُ من لغة التهديد الصادرة عن ممثّلي التجّار، كتحذيرهم مثلاً من مغبّة تطبيق خطّة إدخال الأدوية الإيرانية إلى لبنان، هم بصراحة عبّروا عن رفضهم لذلك، لا بل اعربوا عن استعدادهم لمواجهة تلك المحاولات وتكبيد الدولة أثمان المواجهة! هكذا وبكلّ وقاحة ابتزوا من هم امامهم بصحّة المواطنين ولم يرف لهم جفن!

الحجّة القابلة للاستغلال دائماً، هي أنّ الدواء الإيراني "جنريك" وسيُعرّض الدولة اللبنانيّة للملاحقة القانونيّة، هذا ناهيك عن تذرّعهم الدائم بالعقوبات الإقتصاديّة المفروضة على إيران ما يحول دون استيراد الدواء. لكنّ دوائر معنيّة بالنقاش الذي دار، تؤكد أنّ السبب الحقيقي لوقوف التجّار بوجه احتمالات دخول الدواء الإيراني، يعود إلى تكفّل الدولة اللبنانيّة بواجبات الاستيراد، إذ تصبح هي الجهة المستوردة ما يعني تحوّل التجّار إلى موزعي أدوية وليس مستوردين، ما من شأن ذلك إنّ حصل أن يُفقد تلك الشركات امتيازات عريضة والكثير من الأرباح التي تجنيها سنوياً.

أما الأمر العجيب الآخر، هو توفّر رغبة لدى "الكارتلات" في الذهاب بعيداً بالمواجهة، وقد عبّروا عن ذلك من خلال ابتزاز الدولة بوقف استيراد أدوية علاج الأمراض المزمنة (كالسرطان مثلاً) في حال سارت بمشروع استيراد الأدوية من الجمهوريّة الاسلاميّة.

على هذه الخلاصة قُطع النقاش ومضى كلٌ في حال سبيله، وحوّل بعض التجّار المرضى إلى أسلحة، والمواطنين إلى أهداف شرعية لهم، فلا إصلاح ولا من يحزنون ما دامت ثلة تتحكم برقاب العباد.

قد يهمك أيضَا :

إرشادات وقائية مِن وزارة الصحة اللبنانية استعدادًا للعواصف المُرتقَبة

وزارة الصحة اللبنانية تدعو اللبنانيين للوقاية من أنفلونزا الخنازير

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره حزب الله يسعى عبر وزيره في الحكومة الى فتح ورشة تسعير الدواء ومواجهة تجاره



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:28 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أوحيدة يكشف عن عقد مجلس النواب جلسة مصالحة في المغرب

GMT 14:09 2015 الجمعة ,24 تموز / يوليو

العثور على أسلحة نارية داخل شقة طلبة

GMT 11:47 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

الجزائر: الحراك الشعبي والأعلام الضِّرار

GMT 09:16 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الطرق لإنارة منزلك بأسلوب أنيق وعصري

GMT 19:26 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

نص لم تقرأه

GMT 09:01 2013 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

مولود برج الجدي واقعي و صامت بفضول ويهتم بجوهر الأمور

GMT 11:10 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

عودة حقل النفط الليبي إلى العمل مرة أخرى

GMT 14:54 2014 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

كنزة الصفريوي وجليل بناني يحصدان جائزة الأطلس الكبير

GMT 05:29 2017 السبت ,20 أيار / مايو

ماغابت غا تادلة

GMT 11:55 2017 الخميس ,10 آب / أغسطس

الأطفال وسط الخلافات الزوجية

GMT 06:39 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف سيدة لحيازتها ثلاثة آلاف زجاجة كحول معدة للترويج

GMT 10:23 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

"رعاة البقر والأجانب" للمرة الأولى على شاشة قناة "هرورو"

GMT 00:18 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

نادي الوداد يقيل هشام اللويسي من تدريب الفريق

GMT 04:17 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

روان عليان تظهر مجددًا وتطلب من جمهورها التصويت لها

GMT 11:46 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة هيلتون تبيع فندق والدورف استوريا الشهير في نيويورك
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya