دراسة تؤكّد أن البيئة الأسرية تزيد من التأثير على مرضى الشيزوفرينيا
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

فترة العشرينات من العمر تشهد ذروة الإصابة ويزيد عند المراهقين

دراسة تؤكّد أن البيئة الأسرية تزيد من التأثير على مرضى "الشيزوفرينيا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تؤكّد أن البيئة الأسرية تزيد من التأثير على مرضى

الشيزوفرينيا
لندن - كاتيا حداد

"الفصام" أو ما يُعرف طبيًا بـ"الانفصام العقلي"، أو "الشيزوفرينيا"، هو اضطراب حاد في الدماغ يؤثّر على تصرفات الشخص المُصاب به وعلى طريقة رؤيته للعالم المحيط به وحتى طريقة التعبير عن مشاعره تجاه الآخرين؛ إذ يعتبر من أكثر الأمراض النفسية تعقيدًا من بين كل الأمراض النفسية المعروفة حتى الآن.

وكشفت دراسات حديثة أن دور الأسرة يؤثر على مَرضى الفصام؛ إذ أن المرضى الذين يَعيشون في أسرٍ فيها درجة عالية من التغير العاطفي والتفاعل المبالغ فيه والانتقاد والعدوانيّة هم الأكثر عرضةً للانتكاس، فهذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض وتُعيق تحسّنه، وأشارت دراسة أميركية إلى أنه في كل عام يتم اكتشاف مليوني حالة فصام في العالم، وقد ذكرت الدراسة أن نسبة الإصابة بهذا المرض تبلغ 1 بالمئة من البشر، كما يتراوح عمر الإصابة بين سنّ الـ15 والـ35، أي أن فترة العشرينات من العمر هي الفترة التي تشهد ذروة الإصابة بالمرض.
 
وتأتي خطورة الشيزوفرينيا من كونها أحد الأمراض النفسية التي تختلط فيها أعراض المرض النفسي بالسلوك الاجتماعي وبعض الأعراض الاجتماعية الأخرى مثل ازدواجية التفكير والسلوك، ويمكن أن تكون أعراض هذا الاضطراب مدمرة للغاية، حيث يكون لها تأثير شديد على قدرة الشخص على القيام بالمهام اليومية، مثل الذهاب إلى العمل، والحفاظ على علاقاته الأسرية والاجتماعية ورعاية نفسه أو الآخرين.
 
وأكد مختصون في علم النفس أن هذا الإضطراب يزداد لدى المراهقين، بداية من عمر 16 عامًأ فما فوق، وأكدوا أن شخصية المصاب بالانفصام تصبح خطرة على من حوله، وأشاروا إلى أن هذا المرض لا يعني بالضرورة أن الشخص المصاب به له في كل مرة شخصية كما هو شائع، فالصحيح أنه إنسان يعيش وحده بعيدا عن الحقيقة، وسط عالم من الهلوسات النظرية أو السمعية، حيث يسمع أصواتا غير موجودة، أو يعيش بعدة شخصيات متناقضة، كأن يتهيأ له أن أخاه سيقتله أو أمه ستقضي عليه.

ونبّه المختصون إلى أن زيادة مرض الانفصام ناجمة عن الظروف الحياتية الصعبة والضغوطات اليومية؛ إذ يظهر هذا المرض خاصة عند الشباب، بدءا من عمر 15 و16 عاما، وعند الفتيات من عمر 16 إلى 17 عامًا. كما أفادوا بأن لا الطبيب ولا أفراد أسرة المريض يعرفون أن هذا الداء سيؤدي بالمريض إلى الانتحار، عكس المكتئب الذي يُتَوَقّع أن ينتحر إذا لم تتم معالجته.

ويؤكد استشاري الطب النفسي -الدكتور أحمد إسماعيل بخاري- أن الفصام يعتبر من أشد وأخطر الأمراض العقلية أو الذهانية، مشيرا إلى أن هذا المرض يتصف بمجموعة من الاضطرابات التي تشمل التفكير واللغة والوجدان والإدراك والسلوك والإرادة، مما تنتج عنه توهمات أو معتقدات خاطئة، وهلوسات بصرية وسمعية، وتبلد أو تسطح وجداني، مع تصرفات غريبة أو شاذة، وفقدان للحماس والإرادة، وتؤدي هذه الاضطرابات في النهاية إلى تدهور شديد في العلاقات الاجتماعية والصلات الأسرية والمهارات المهنية.

وعن أسباب الإصابة بالمرض وأهم أعراضه يقول الدكتور أحمد إسماعيل “هناك العديد من الافتراضات التي تحوم حول أسباب ظهور الشيزوفرينيا التي يعتقد أنها مجموعة من الاضطرابات ذات الأعراض المشتركة، ولكن بصورة مبسطة يمكن القول إن هناك عوامل متداخلة تؤدي إلى الإصابة بالمرض… يشكل العامل الوراثي أهمها، إضافة إلى عوامل بيئية واجتماعية ونفسية، حيث تتفاعل جميع هذه العوامل مسببة الإصابة بالشيزوفرينيا، هذه العوامل الأخيرة قد تكون في شكل ضغوط، أكان ذلك في مجال العمل أم الدراسة أم الأسرة أم العلاقات الاجتماعية، أو في شكل صراعات نفسية.

أما الدكتور وليد سرحان، استشاري الطب النفسي، فيؤكد أن مرض الشيزوفرينيا نمط من أنماط اضطرابات الشخصية، فهو يُحدث للمريض انفصاما في العلاقات الاجتماعية وتقليصا في درجة التعبير العاطفي ورفضا للتعامل الحميم حتى داخل الأسرة، كما أن مثل هذا الشخص ليس لديه اهتمام بإنشاء علاقات شخصية أو عاطفية، ويفتقد إلى الأصدقاء كما يفتقد إلى من يسرّ له بهمومه كالأب والأم والأخ والأخت.
 
وتشمل الأعراض الإيجابية لمريض الشيزوفرينيا التوهمات أو الاعتقادات الخاطئة، ومنها توهمات في محتوى الأفكار تتمثل في قيام البعض بغرس أفكار غريبة عنه في عقله، أو إذاعة أفكاره ليستطيع الجميع قراءتها، أو سحب أفكاره بطريقة ما من دماغه مع تركه فارغًا، وكذلك التوهمات الاضطهادية وتوهمات العظمة والغيرة، كما تشمل هذه الأعراض أيضا الهذيان أو الهلوسات السمعية أو البصرية التي تدل على الإدراك بإحدى الحواس الخمس من دون أي مؤثر خارجي، كأن يرى أو يسمع أشياء لا وجود لها، وتشمل أيضا اضطراب التفكير الذي يتمثل في الأفكار التي تنتج عنها لغة مبهمة وغير مفهومة أو كلام غير مترابط، وظهور السلوك الشاذ والغريب.

أما الأعراض السلبية فتتمثل في التبلد أو التسطح الوجداني، وقلة أو عدم الكلام الذي قد يرقى إلى الصمت التام، وانعدام الإرادة والحماس، واللامبالاة، وانعدام النشاط والإحساس بالخمول الدائم، وانعدام الشعور باللذة، وفقدان الاهتمام الأسري والمهني والاجتماعي أو حتى فقدان الاهتمام بالمظهر الخارجي أو العناية بالنفس، في حين تتمثل الأعراض المعرفية في صعوبة التركيز والاستيعاب والتذكر، مع صعوبة التخطيط السليم وإيجاد الحلول للمشكلات، فالمريض لا يستطيع التركيز بدرجة كافية لمتابعة الاستماع أو المشاهدة، ولهذا لا يستطيع المريض متابعة دراسته أو القيام بعمل متواصل بصورة مستمرة، أو القيام بأعباء اجتماعية أو أسرية.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تؤكّد أن البيئة الأسرية تزيد من التأثير على مرضى الشيزوفرينيا دراسة تؤكّد أن البيئة الأسرية تزيد من التأثير على مرضى الشيزوفرينيا



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 20:42 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تطلق هاتفها الرائد الجديد "مي أيه 1"

GMT 15:40 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

جمال سلامي يُحدّد قائمة الأسماء الرحلة عن الرجاء المغربي

GMT 08:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حلق شعر شاب بعد رفضه الزّواج من عروسه في الهند

GMT 02:17 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

حريق في إحدى المقاطعات يستنفر سلطات برشيد

GMT 01:59 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مارلين جلينفيل تعرض مجموعة من النصائح للتخلص من الكرش

GMT 01:35 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

ميشيل أوباما أكدت على تطويع الملابس بشكل سياسي

GMT 04:47 2017 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

دابر دان يعود إلى الواجهة عبر دار "غوتشي" العالمية

GMT 01:18 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

10 طرق لصناعة تقويم خاص بالعد التنازلي لأعياد الميلاد

GMT 10:15 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

وفاة "أسمن امرأة في العالم" في أبوظبي

GMT 04:41 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

معلومات تهمّك قبل تناول حلوى المولد النبوي

GMT 04:53 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نشوى مصطفى تبدو أنيقة في أحدث جلسة تصوير لها
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya