التحريض والنكات العنصرية تكشف الوجه القبيح للإنترنت
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

التحريض والنكات العنصرية تكشف الوجه القبيح للإنترنت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التحريض والنكات العنصرية تكشف الوجه القبيح للإنترنت

مواقع التواصل الاجتماعي
واشنطن - د.ب.أ

لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مكاناً لنشر الصور الشخصية ومقاطع الفيديو المضحكة فحسب، بل اتجه عدد كبير من الجماعات المتطرفة لاستخدام هذه المواقع من أجل نشر أفكارها. وحدود المحتوى "العنصري" في هذه المواقع يختلف حسب الدول.
تعشق سوزانا الكلاب وهو أمر لا تكشفه صورتها الشخصية على صفحتها بموقع "فيسبوك" فحسب، بل يظهر أيضاً من خلال الصفحات التي اشتركت فيها على الموقع والمعنية كلها بالاهتمام بالحيوانات. لكن من ناحية أخرى، لا تبدو سوزانا متحمسة لطالبي اللجوء، وهو ما يتضح أيضاً من خلال انضمامها إلى العديد من الصفحات المناهضة لاستقبال اللاجئين.
قبل عدة أعوام لم تكن سوزانا تكشف عن هذه الآراء إلا للأصدقاء المقربين فقط. لكن منذ انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، بات من الممكن التعرف على آراء الأشخاص من خلال صفحاتهم الشخصية على "فيسبوك". وبنظرة سريعة على بعض تلك الصفحات، يتضح أن بعضها تديره عناصر يمينية متطرفة. ويقول فيليكس شتاينر، صاحب إحدى المدونات المتخصصة في مراقبة أنشطة اليمين المتطرف على شبكة الإنترنت: "هدف هذه الصفحات هو البروباغندا، وهي تهدف للتحريض بطريقة سيئة على طالبي اللجوء والمهاجرين".
صفحات تحريضية
هذا وتراقب العديد من الجهات المتخصصة انتشار أفكار اليمين المتطرف على شبكات التواصل الاجتماعي. ورصدت منظمة حماية الشباب في تقريرها السنوي صيف العام الماضي زيادة كبيرة في أنشطة اليمين المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما التي تتمتع بانتشار واسع بين الشباب، مثل موقعي "فيسبوك" و"يوتيوب". وتوضح المشرفة على التقرير، كريستيانا شنايدر، أن "الفكاهة السوداء" عادة ما تكون المفتاح لنشر التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي. كما تشير شنايدر إلى الخلاف في وضع حدود على السخرية بين ألمانيا والولايات المتحدة، التي تدار منها معظم شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة في التعاون بين الطرفين عندما يتعلق الأمر بطلب حذف بعض المحتويات من هذه المواقع.
وشهد عام 2012 جدلاً حاداً حول "هاشتاغ" (عبارة مفتاحية قصيرة تستخدم عادة في موقع التغريدات "تويتر") انتشر بسرعة شديدة على موقع "تويتر" بعنوان unbonjuif (يهودي طيب). وانتشر الهاشتاغ، الذي شمل العديد من النكات التي وصفت بأنها معادية للسامية، بسرعة كبيرة وأثار الكثير من الجدل. وبعد شهور طويلة من الخلافات القانونية بين موقع "تويتر" واتحاد الطلبة اليهود في فرنسا، سلم موقع التواصل الشهير اسم صاحب الهاشتاغ للسلطات، ليتم تحريك دعوى قضائية ضده مطلع العام الجاري. وبالرغم من ذلك، لم يختفي الهاشتاغ، بل واصل انتشاره، خاصة بين المستخدمين الذين يشددون على أهمية الحق في السخرية والتعبير عن الرأي ويرفضون وصف الهاشتاغ بمعادة السامية أو العنصرية.
 "نعم أنت عنصري"
تعتبر حرية التعبير قضية ذات أهمية كبيرة في الولايات المتحدة. لذلك، فإن التعامل مع بعض المحتويات التي قد توصف بالعنصرية يبدو مختلفاً عن تعامل أوروبا معها. ومن بين التغريدات التي أعيد تغريدها على تويتر بكثرة كانت عبارة أحد المستخدمين التي قال فيها: "النكات العنصرية هي الأكثر إضحاكاً". وبدأ هذا المستخدم في إعادة تغريد كافة التصريحات العنصرية على حساب YesYoureRacist، الذي يتابعه أكثر من 46 ألف مستخدم على موقع "تويتر".
وفي ألمانيا أيضاً، انطلقت فكرة مشابهة بهدف "إطلاق صرخة وتسليط الضوء على ظاهرة يعرفها الجميع"، حسب ما تقول المدونة كوبارا جوموساي. وبعد انطلاق الهاشتاغ الذي حمل اسم schauhin (انظر هنا)، كتب الكثير من مستخدمي "تويتر" تجاربهم مع العنصرية. لكن مع الوقت، تحول معظم محتوى هذا الهاشتاغ إلى مكان للتصريحات العنصرية، كما تقول جوموساي: "هذه ليست هزيمة، بل على العكس، فالإنترنت يظهر بوجهه السيء".
وترى المدونة جوموساي أن المجتمع يتعامل مع قضية العنصرية وكأنها مشكلة بعيدة عنهم، مضيفة أن "كل هذه التغريدات توضح أن المشكلة قائمة بيننا. يجب أن نتحدث كمجتمع عن العنصرية حتى نستطيع مكافحتها بشكل أفضل".

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحريض والنكات العنصرية تكشف الوجه القبيح للإنترنت التحريض والنكات العنصرية تكشف الوجه القبيح للإنترنت



GMT 19:28 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خوذة ذكية توجه مدافع بحرية روسية

GMT 14:07 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

الصين تناطح الولايات المتحدة حتى في الـجي بي إس

GMT 07:05 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

بث مباشر لظاهرة الكسوف الجزئي للشمس

GMT 19:54 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

ناسا تنوي إطلاق مسبار إلى قمر نبتون

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 14:09 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

اختاري غرفة النوم الأنسب لطفلك

GMT 12:24 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

المغرب وتحديات 2020

GMT 15:26 2019 الثلاثاء ,05 آذار/ مارس

أسرار لن يبوح بها بعض الرجال لزوجاتهم

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 20:01 2017 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

جماهير "الفتح الرباطي" غير راضية عن أداء فريقها

GMT 09:42 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

بيكهام بطل حملة الدعاية للملابس الداخلية "H&M"

GMT 12:49 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya