دبي ـ المغرب اليوم
الثريا» اسم تراثي أطلقته بلدية دبي على مشروع مرصد فلكي، انتهت من إعداد الدراسات الخاصة لإنشائه في حديقة مشرف، ليكون مركزاً للتعلم والمتعة، ضمن 29 مشروعاً تطويرياً تنفذها البلدية في الحديقة، حيث سيتم تنفيذ المرصد الفلكي حسب مدير إدارة الممتلكات في البلدية خليفة حارب على ثلاثة مراحل تشمل التأسيس في البداية، وإنشاء مركز علمي مع أكاديمية فلكية، ثم مركز علمي متكامل، ومركز استكشاف، ومرصد بمواصفات عالمية، مشيراً إلى أن المرصد يحتوي على تلسكوب مع جميع ملحقاته للرصد والتصوير الفلكي، ومعدات الربط التلفزيوني لنقل الأحداث للشاشات الكبيرة وقاعات العرض، أو القنوات الفضائية، وغرفة الصيانة وتخزين المعدات، وقاعة المحاضرات، والمعرض الدائم والتدريب، ومعدات العرض والصوتيات، بالتعاون مع مجموعة دبي للفلك.
وأضاف خليفة حارب أن المرصد سيضم معرضاً للفضاء والفلك، ويشمل الصور واللوحات، ونماذج من الكواكب والنجوم والمجموعة الشمسية، ومعرضاً للألعاب العلمية، وتبلغ المساحة الإجمالية له 250 ألف قدم مربعة للمرحلة الأولى، مؤكداً أنه في المستقبل القريب ستتم إضافة قبة سماوية من النوع الرقمي الحديث، ومعرض علمي وفلكي دائم، ومعرض علمي عالمي كل عام، وجامعة مفتوحة لتعليم مختلف العلوم للجميع، كما سيتم عمل دورات تعليمية، ورحلات علمية لرصد النجوم واستخدام المراصد، ومحاضرات علمية، واستضافة للعلماء، وتنظيم مؤتمرات علمية، وصالة عرض أفلام كبيرة بشاشة كبيرة ثلاثية الأبعاد، ومكاتب ـ وعدد من الخدمات منها (متجر فلكي، ومطعم أو مقهى فلكي، ومكتبة).
وأكد أن الشراكة الاستراتيجية بين بلدية دبي ومجموعة دبي للفلك ستكون على أساس تشغيل وإدارة المرفق بالشكل العلمي والمتخصص من قبل المجموعة، حيث يعد هذا المشروع باكورة المشاريع الخدمية الأساسية التي تقدمها البلدية لأفراد المجتمع، وخصوصاً الأطفال، وطلاب المدارس والجامعات، لخلق جيل يعنى بالمعرفة الفضائية، ويكون المركز أساس دخول عالم الفضاء في الدولة.
وقال حارب: «لا يخفى على أحد أن هذا العصر هو عصر الفضاء والفلك، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال التقدم العلمي الكبير للإنسان والأجهزة المختلفة التي يستخدمها في حياته اليومية، مثل الأقمار الاصطناعية، وقنوات التلفاز المختلفة، وأجهزة الاتصالات، وشبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» وغيرها، وعلم الفضاء هو المحرك الأساسي للتقدم التكنولوجي في هذا العصر، وكما قال أسلافنا العرب علم الفلك تاج العلوم، ومن هنا بدأت البلدية تنفيذ مشروع «مرصد الثريا الفلكي»، وهو عبارة عن مرصد فلكي للجمهور وهواة الفلك، هدفه الأساسي التسلية العلمية والاستمتاع، إضافة إلى أنه سيكون مكاناً مخصصاً للسياحة العلمية في الإمارة.
وذكر أن بلدية دبي انتهت من الاستعدادات لتقديم ما يسعد رواد حدائقها التي تعتبر من أهم عناصر البنية التحتية في الإمارة التي جعلت منها واحدة من أولى الوجهات السياحية في المنطقة، والتي تبهر الشخص بما يراه من مساحات خضراء، لما تمثله شاهداً حياً على تجربة قهر الصحراء، ودليلاً على جهود رجال عملوا بإخلاص من أجل الرقي بهذه المدينة في شتى النواحي، حتى أصبحت إحدى أكبر مدن العالم تطوراً ونمواً في جميع المجالات، وباتت مدينة عريقة تضاهي أجمل مدن العالم بمبانيها الشاهقة والمحافظة على البيئة.
وأوضح أن من هذه المنجزات «الحدائق العامة»، والتي كان يشكل إنشاؤها تحدياً للمسؤولين في الإمارة نظراً لحرارة المناخ، وشح المياه، وتكلفتها العالية، وندرة الأمطار، ولكن نتيجة الحاجة الماسة لها وبالجهد والإخلاص واستقطاب أحدث ما توصل له العلم، تم التغلب على الصعوبات، والنتيجة أن دبي الآن تضم حدائق راقية ونظيفة وضخمة ومتعددة الأشجار والنباتات والفعاليات، وتعتبر أشبه بغابات، وتنافس الحدائق العالمية في روعتها وفنها وخدماتها وتنوعها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر