غزة- صفا
حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من نشر أي معلومات عن المقاومة تُفيد الاحتلال.
ودعا المتحدث الرسمي باسم الوزارة المقدم إسلام شهوان المواطنين إلى تحمل المسئولية الأخلاقية والوطنية والأمنية في ظل حالة التصعيد الإسرائيلية.
وقال المقدم شهوان: "الاحتلال الصهيوني يُتابع كل ما يتم نشره عبر مواقع الفيس بوك ويعتمد على هذه المعلومات في تغذية بنك أهدافه".
واستغرب شهوان "فضول وثرثرة" بعض نشطاء التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن الداخلية ستتعاطى مع هذا الأمر بكل جدية وكل مهنية.
وأضاف: "الداخلية ستُخضع هؤلاء للمساءلة القانونية فيما إذا اتضح وثبت لها أن أصحاب هذه الصفحات قد نشر أية معلومة من خلالها استهدف الاحتلال أي مكان في قطاع غزة.
بث الإشاعات
بدوره، رأى مختص في أمن المعلومات أن شبكات التواصل الاجتماعي باتت تُشكل دوراً رئيسياً في حياة الكثير من الغزيين الأمر الذي جعل الاحتلال يركز في حربه النفسية على هذه الشبكات.
وحذَّر من محاولة الاحتلال تجنيد بعض الغافلين من مستخدمي صفحات التواصل الاجتماعي وإسقاطهم في وحل العمالة.
ولفت إلى أن الاحتلال يستخدم أساليب جديدة يبتكرها من أجل الإيقاع بأكبر عدد ممكن من أولئك الغافلين.
وأوضح أن الاحتلال يعتمد ضمن حربه النفسية على بث الإشاعات فبمجرد أن يصعّد عدوانه على غزة أو أن ترد المقاومة على هذا التصعيد تنتشر المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تجعل القارئ يصاب أحياناً بحجم كبير من الرعب من ردات فعل العدو المتوقعة تجاه القطاع.
وحذر المختص في أمن المعلومات من "أن من ينشر هذه المنشورات يُروّج لما يسعى الكيان المحتل من إيصاله لشعبنا ضمن حربه النفسية التي يشنها ضدنا ناهيكم عن التضارب الكبير في نقل هذه الأخبار وعدم صحتها والتهويل منها وسرعة بثها".
رسائل واتصالات
في سياق آخر، طالب المتحدث باسم الداخلية المواطنين بعدم التعامل مع الاتصالات والرسائل المشبوهة، مؤكداً أن الوزارة لن تسمح بزعزعة الجبهة الداخلية لقطاع غزة.
وأشار إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنتهج أساليب الابتزاز والتهديد والوعيد لبعض المواطنين في غزة من خلال نشر بعض رسائل الجوال أو الاتصالات العشوائية والاتصالات المقصودة أحياناً، مؤكداً أن الداخلية تتابع هذا الأمر بجدية تامة.
ونبه شهوان أبناء شعبنا الفلسطيني إلى عدم التعاطي مع الاتصالات التي يُجريها الاحتلال وأن يُبلغوا عن كل محاولة يتم من خلالها عرض بعض المغريات على أي مواطن.
وشاركه الرأي المختص في أمن المعلومات بقوله "لم يكتفي العدو الماكر ببث الاشاعات عبر صفحات التواصل الاجتماعي بل بعث برسائل على جوالات بعض من سكان القطاع يدعوهم للتواصل معه عبر هذه الصفحات".
وبيَّن أن كل ذلك يأتي في إطار محاولات الاحتلال للحصول على المعلومات من أبناء غزة عن مقاوميه واستعداداتهم، منبهاً الجميع بأن يبتعد كلياً عن التعامل مع مثل هذه الصفحات والمواقع، وأن لا يسمح للفضول لديه بالدخول إليها كي لا يكون عرضة للوقوع في وحل العمالة.
هدف معين
وأردف يقول: "يجب علينا جميعاً أن نتحلى برقابة ذاتية في جميع الأوقات وبالأخص في وقت التصعيد الصهيوني على شعبنا لتفويت الفرصة على الاحتلال من استخدام أي معلومة قد تمكنه من الوصول إلى هدف معين".
ويُعد إطلاق الشائعات وبث المنشورات المغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشكلة قديمة حديثة تحسم الحروب أحياناً عن طريق ضرب النسيج الاجتماعي الداخلي.
وأجمع مختصون أمنيون ونشطاء إعلاميون على أن الاحتلال يُحاول دائماً أن يُصور ضمن حربه النفسية التي يشنها أنه يملك من القوة والعتاد ما يمكنه القضاء على الشعب الفلسطيني على عكس ما يتم على أرض الواقع.
ويستغل الاحتلال في "حربه المعلوماتية" مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت في محاولة منه لضرب المقاومة والتعرف على أماكن إطلاق الصواريخ بالتزامن مع جهود الأجهزة الأمنية الفلسطينية لحماية وتحصين الجبهة الداخلية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر