الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا في حياتنا اليومية
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا في حياتنا اليومية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا في حياتنا اليومية

القاهره ـ المغرب اليوم
تلعب الساعة الذرية دورا هاما في حياتنا اليومية رغم أننا لا ‏نحملها معنا أو نلبسها مثل الساعات العادية، وقد وصل مقدار الخطأ فيها إلى ثانية كل 3 ملايين ‏سنة تقريبا وفقا للإحصائيات الحديثة، الأمر الذي جعل منها معيارا للتوقيت العالمي.‏ وفي هذا الصدد .. تناول الاستاذ الدكتور مهندس حاتم حسن عامر بقسم الجوامد والمعجلات ‏الالكترونية بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع قصة الساعة الذرية ونشأتها وتطورها ‏واستخداماتها، مشيرا إلى أن الساعة الذرية هي ساعة اخترعها العالم الأمريكي "وليام ليبي" عام ‏‏1948، وهي تعتمد على تردد الرنين الذري لضبط الوقت وتستخدم لمعايرة الثانية ، وتعتبر أدق ‏ساعات توقيت حتى الآن. ‏ وعن طريقة عملها .. يقول الدكتور عامر إن فكرة عملها تعتمد على الإشعاع الراديوي ضمن ‏نطاق الميكروويف للذرات وليس كما يعتقد البعض على النشاط الإشعاعي، مشيرا إلى أن هذه ‏الإشارات الراديوية تنتج عند تغير مستوىات الطاقة في ذرة السيزيوم-133، وبالتحديد عند ‏انتقال الإلكترون في تلك الذرة من مستوى أعلى إلى مستوى أدنى للطاقة.‏ وأضاف أن عنصر السيزيوم-133 يعتبر من أوائل العناصر التي استعملت في الساعات ‏الذرية حين تم الاتفاق على تعريف الثانية عام 1967 على أنها الفترة اللازمة لتسعة مليارات و ‏‏192 مليونا و631 ألفا و 770 (9192631770) ذبذبة كاملة (دورة) من الإشعاع الذي ‏يصدره انتقال الإلكترون بين مستويين معينين للطاقة في ذرة السيزيوم-133.. موضحا أنه مع ‏أن هذا التعريف قد تمت الاستعاضة عنه بالتعريف الضوئي للثانية بسبب النظرية النسبية، إلا ‏أن التعريف التقليدي لا يزال صحيحا كون القياسات مستخدمة في إطار المجموعة الشمسية.‏ ويمكن فهم الجزء المبسط في عمل الساعة الذرية كما يلي: تحتوي الساعة الذرية على فجوة معدنية تتناسب مع موجات ميكروويف بها غاز، وهذه الفجوة ‏قابلة للضبط بدقة عالية بحيث تتناسب مع أضخم إشارة تردد ناشئة داخل الفجوة ويبدأ الرنين ‏المتذبذب بالنمو وتستغرق هذه العملية بعض الوقت حتى تستقر عملية الرنين الترددي، ‏وتصبح الساعة الذرية جاهزة للعمل على الدوام.‏ وتعتبر أشهر أنواع الساعات الذرية هي ساعة السيزيوم ، وساعة الروبيديوم وهي أقل دقة من ساعة ‏السيزيوم ولكنها في المقابل أرخص بكثير.‏ وتصل قيمة الساعة الذرية المصممة بالسيزيوم إلى آلاف الدولارات، بينما يمكن للساعة الذرية ‏المصممة بالروبيديوم أن توفر للشركات مبالغ تصل إلى 200 دولار أمريكي.‏ وقد تطورت دقة الساعة الذرية منذ الستينات حتى اليوم، فقد كانت نسبة الخطأ في الستينات ‏من القرن الماضي 1 ثانية كل 300 سنة، وأصبح ثانية واحدة كل 3 ملايين سنة مع بداية ‏الألفية الثانية.‏ ومن ناحية حجم الساعة، فمازالت كبيرة نوعا ما، حيث أن أصغر الأحجام الممكنة تبلغ أبعادها ‏‏(10 سم في 10 سم في 10 سم).‏ من ناحية أخرى، تستهلك هذه الساعات قدرة لا تتجاوز المائة ميللي وات.. وعموما في ‏المتوسط تبلغ دقة الساعة الذرية بحدود واحد نانو ثانية في اليوم، أي ما يعادل خطأ مقداره ‏ثانية واحدة كل 7ر2 مليون سنة.‏ وتلعب الساعة الذرية دورا هاما في حياتنا اليومية، حيث تستعمل في الكثير من خوادم الوقت، ‏وهي نوعان: النوع الأول به ساعة ذرية مستقلة (باهظة الثمن) بينما النوع الثاني يستطيع ‏إعادة ضبط الوقت عبر أقمار الجي بي إس (نظام تحديد المواقع العالمي)، كما أنها تستعمل ‏في التطبيقات التي تتطلب مقاييس زمنية غاية في الدقة مثل أقمار تحديث الاحداثيات (جي ‏بي إس)، فبواسطتها يتم ضبط تزامن شبكة الانترنت في شتى أنحاء العالم وتشغيل نظام ‏الملاحة العالمي. ‏ كما تلعب الساعة الذرية دورا هاما في تحديد مواقع الأجرام السماوية ومتابعة حركة المركبات ‏الفضائية وتحديد الوقت اللازم لتحرك الكواكب والنجوم وحدوث بعض الظواهر الفلكية.‏ ولا يمكن حصر استخدامات هذه الساعات، فعن طريقها يتم ضبط شبكات الاتصالات السلكية ‏واللاسلكية والشبكات الضوئية وشبكات توزيع ونقل الطاقة الكهربائية وضبط حركة المواصلات ‏العامة وحركة الطائرات عالميا بدقة عالية وأمان.‏
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا في حياتنا اليومية الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا في حياتنا اليومية



GMT 19:28 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

خوذة ذكية توجه مدافع بحرية روسية

GMT 14:07 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

الصين تناطح الولايات المتحدة حتى في الـجي بي إس

GMT 07:05 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

بث مباشر لظاهرة الكسوف الجزئي للشمس

GMT 19:54 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

ناسا تنوي إطلاق مسبار إلى قمر نبتون

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 02:37 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الراتنج العطري يساعد في علاج الأورام الخبيثة

GMT 13:33 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حماقي يحرص على الظهور بإطلالة مختلفة خاصة به

GMT 05:14 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

"تويوتا" تخصص عام 2025 للفئات الهجين

GMT 20:52 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

الأميرة للا سلمى تقوم بزيارة قصيرة لبني ملال

GMT 12:05 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على تحديات مصممي الهواتف الذكية والملاذ الآمن لهم

GMT 03:26 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

العشرات من أرامل مقاتلي "داعش" تسعين للعودة إلى بريطانيا

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya