الحب الأفلاطوني لا يستمر بعد الزواج
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

الحب الأفلاطوني لا يستمر بعد الزواج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحب الأفلاطوني لا يستمر بعد الزواج

بيروت ـ المغرب اليوم
الحب ينمو بالأفعال وليس بالكلمات الرومانسية فحسب، وبرغم من ذلك فإن مفهوم الحب لا يزال لغزاً يحتاج لفهم متعمق، ولكن الأمر الأكيد أنه لا يمكن أن تستمر أي حياة زوجية بدون الحب. تغييرات الزواج على مر الزمن الزواج غاية ينشدها الجميع، ولعل يوم الزفاف هو من أهم اللحظات التي يتنظرها الزوجين الحالمين بحياة زوجية خيالية ورومانسية، ولكن بمرور الوقت والظروف يتغير سياق الحياة الزوجية، فتتحكم فيه عوامل خارجية أخرى بعيدة عن عشق الزوجين لبعضعهما البعض. 1- الانتقال من الحب الفردي إلى حب المجموع يعتقد الزوج أنه اكتفى بعد الزواج بحبه لزوجته، ولا ينتبه إلى أنه لابد أن ينتقل بحبه الفردي لزوجته إلى حب الأسرة بأكملها الزوجة والأولاد وأهل الزوجة وهكذا، ولذا فإن رب الأسرة ينتقل من حب من منطلق فردي إلى حب لبيت بالكامل هو المسؤول الأول والأخير عنه، وهنا يكمن التغيير الأول في حياة أي زوجين 2- الحب المثمر والعطاء المتبادل لا يمكن أن يستمر حب يأخذ فقط ولا يعطي، فإن الحب هو عطاء متبادل بين الطرفين، ولا يمكن أن يستمر بدون هذا التبادل، وبالتالي على الزوجين تبادل العطاء في الحياة الزوجية، وبذل مزيداً من الجهد من أجل الوفاء بمتطلبات الطرف الآخر من حب ومشاعر واحتياجات معنوية أخرى. ولا شك أن الحب في بداياته ينتهج طريق الرومانسية بشكل كبير، ولكن بمرور الوقت ينضج الحب ويحتاج إلى دعائم أخرى ترسخه كي يستمر ومن أهمها الاحترام والتواصل والإرادة الحقيقية لإنجاح هذا الحب واستمراره، بالإضافة إلى التعاون المشترك بين الطرفين وتفاعلهم مع الآخرين من أجل استكمال مسيرة الحياة. ثلاث مراحل للنمو العاطفي يمكننا إذاً تفتيت مراحل الحب لدى الإنسان إلى ثلاث مراحل، لابد أن نمر بها جميعاً ألا وهي 1- مرحلة الأنانية والنرجسية وفيها لا يهتم الإنسان إلا باحتياجاته الخاصة وتحقيق طموحاته في الحياة، كالنجاح وبناء الشخصية، والالتحاق بمركز مرموق، وغيرها من الاشياء التي تشغل الإنسان في بداية حياته. 2- مرحلة الشباب والرومانسية وفيها ينسلخ الفرد من أنانيته، ليتوجه بكامل مشاعره لطرف آخر يبادله الحب والمشاعر، ويستكمل معه مشوار الحياة، وهي مرحلة ينضج فيها الشعور من حب الذات إلى حب الغير، وفيها تشتعل الغرائز والاحتياجات الجسدية والروحية، وفيها لا يهتم الفرد بالمسؤوليات ويتوجه إلى المشاعر الكلامية والسلوكية التي تشبع رغبته في الحب والالتقاء بالطرف الآخر. 3- مرحلة النضج العاطفي وهي مرحلة الواقعية، وفهم الاشياء بمعناها الكامل، فيها يتجسد الحب في التضحية والعطاء وقبول الآخر بكامل عيوبه ومميزاته، والقدرة على التحكم في المشاعر سواء السلبية أو الايجابية، وفيها أيضاً يتحمل الفرد كافة المسؤوليات، ويكون قادراً على اتخاذ القرارات، وتتحكم في هذه المرحلة خبرات الحياة والظروف الحياتية التي يمر بها الفرد. الزواج والأسرة يجب على الزوجين فهم أن الحياة الأسرية لا يمكن أن تستمر إلا إذا سادها الحب والتوافق، وتحمل المسؤوليات من كلا الطرفين، ووفاء كل طرف من طرفي العلاقة بالمتطلبات المادية والاجتماعية والاقتصادية والمعنوية إيضاً، والأدوار الزوجية في العصر الحالي أصبحت معقدة، بسبب خروج المرأة لسوق العمل، وتحملها المسؤولية بالموازاة مع الزوج، الأمر الذي يسبب العديد من الخلافات التي يجب السيطرة عليها عن طريق معرفة كل طرف بالتزاماته ومسؤولياته، مع تطبيق مفاهيم التضحية والتفاني وحب الآخر. ولابد من الانتباه أنه بمرور سنوات عديدة على الزواج يصبح الأمر مملاً بعض الشئ، ولهذا يجب أن يلتزم الزوجين بعدة معايير، أهمها الاحترام المتبادل والتحكم في الأعصاب وقت الغضب، وأيضاً خلق حوار مشترك بين الطرفين من أجل السيطرة على المشكلات التي تواجهها الأسرة، والمسؤوليات التي يتكبدها الزوجين تجعلهما ينيئان بالحب بعيداً ويفكران بطريقة واقعية خالية من الرومانسية، الأمر الذي يقتل الود بين الزوجين، ولهذا يجب الانتباه إلى ضرورة أن يسود الحب الحياة الزوجية من بدايتها وإلى الأبد. ويجب على الزوجين ادراك أن الاحتفاظ بالحب مدى الحياة أمر صعب ومعقد، ويحتاج إلى بذل المجهود الكبير من أجل الحصول عليه، خاصة في حالة تعرض الزوجين لمشكلات الزواج العصيبة التي يجب أن يمر بها أي زوجان في هذه الحياة، ومن ثم فالتحكم والسيطرة على المشكلات في جو يسوده الحب والاحترام أمر هام من أجل الاحتفاظ بالمشاعر كما هي دون تغيير.
libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب الأفلاطوني لا يستمر بعد الزواج الحب الأفلاطوني لا يستمر بعد الزواج



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 14:49 2016 الخميس ,28 إبريل / نيسان

أسباب عدم بكاء الطفل حديث الولادة

GMT 19:51 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

شركة "فاو" الصينية تغزو الأسواق برباعية دفع مميزة

GMT 05:46 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

ناسا تطور "وحدة روبوتات" لغزو قمر تيتان

GMT 06:33 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

أميرة بهاء تتحدث عن خطوط الموضة في إفريقيا

GMT 20:27 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

تاريخ الوداد المشرق: المباراة رقم 34

GMT 10:54 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أبرز منتجعات الجزر الخاصة في العالم

GMT 04:02 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

اتحاد طنجة يتعاقد مع اللاعب عبد الإله الروبيا

GMT 03:34 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

التمتع بصحة جيدة يزيد من هرمون الذكورة
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya