سرطان الثدي والعلاقة الحميمة
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

سرطان الثدي والعلاقة الحميمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سرطان الثدي والعلاقة الحميمة

سرطان الثدي
القاهرة - المغرب اليوم

من الأمور المؤثرة على العلاقة الحميمة والصحة الجنسية للمرأة نظرتها لجسمها خاصة اذا ما اصيبت بأحد الأمراض السرطانية، التي قد تتطلب اجراء عمل جراحي لاستئصال الورم ومن أهمها أورام الثدي وهو مرض أصبح يشكل هاجساً لكثير من النساء اللاتي يحتجن الى توضيح الحقائق المتعلقة بالجراحات التكميلية، وأيضاً عن التفاعل  الحميم بين الزوجين في مراحل العلاج المختلفة.

الحالة:
السيدة «أم أشرف» تقول إنها أصيبت بمرض سرطان الثدي منذ حوالي 5 سنوات، وتم استئصال للثدي، وتلقت علاجاً كيماوياً، وتعافت بحمد الله. المشكلة أنها تبلغ من العمر 34 عاماً، وأصيبت بهذا المرض في عمر 29 عاماً، وعندما علم الزوج بمرضها تزوج بأخرى، ما جعلها تطلب الطلاق لتواجه هذا المرض بمفردها، وبدعم من صديقاتها، والآن تقدم لها شخص يبلغ من العمر 40 عاماً، غير متزوج، وهو يعلم عن كل تفاصيل مرضها، ويريد أن يرتبط بها. وتقول إنها لا تستطيع أن توافق لعدة أسباب، أهمها أن الإثارة انخفضت لديها بنسبة كبيرة بعد تلقيها العلاج، ولا تعرف هل ستستطيع ممارسة العلاقة الحميمة؟ وهل يوجد حل لمثل هذا «البرود» الذي تمر به؟ وهل إذا وافقت على الزواج ستكون أنثى كاملة أم أن هناك شيئاً ما سيكون ناقصاً في العلاقة الحميمة؟ فهي لاتزال تتناول علاجاً هرمونياً حتى الآن.

الإجابة
العلاج الناجح لهذا المرض يكمن في الاكتشاف المبكر له، وقد يكون العلاج مجرد إزالة الكتلة السرطانية دون الحاجة لاستئصال الثدي في مراحله المبكرة، ومن الأمور الأساسية التي تساعد المرأة على التحسن والانتصار ضد هذا المرض هو العامل النفسي والدعم، الذي تلقاه من أفراد أسرتها، خاصة الزوج، وأعتقد أن المسألة تحتاج منك إلى معرفة بعض الحقائق المتعلقة بالعلاقة الحميمة وارتباطها بمرض سرطان الثدي، وهي: 

أولاً: من الأمور الجوهرية، مراعاة نوع العلاج الذي ستتلقاه السيدة، ومنها العلاج بالهرمونات، ومن بعض المضاعفات التي قد تحدث هنا التأثير على الرغبة الحميمة، إما بالانخفاض أو بعدم الشعور بها، ويمكن تعديل جرعات الدواء حسب الحالة، وهي من الأعراض المؤقتة وغير الدائمة، وإذا تفهم الزوجان الموضوع، يسهل علاجه حتى من الناحية العاطفية والاحتواء العاطفي، الذي يعد من الأمور الإيجابية التي تساعد على تحفيز النشاط.

ثانياً: بعض السيدات يشعرن بالقلق والخوف من الممارسة الحميمة، خاصة إذا لم يتم عمل «جراحات الترميم والتعويض للثدي»، وهو أمر أصبح من أساسيات بروتوكول علاج أورام الثدي، حيث يمكن أن يقوم الجراح بعمل ثدي تعويضي من نفس أنسجة الجسم «من الخلايا الدهنية والعضلات»، ما يعيد الثقة بالنفس للسيدة، ويجعلها أكثر جرأة في التفاعل أثناء العلاقة الحميمة، خاصة إذا كان الزوج متفهماً لهذا الأمر.

ثالثاً: يمكن أن تجعلي الزوج شريكاً إيجابياً في كفاحك لهذا المرض؛ بحيث يساعدك في ترتيب المواعيد وإجراء الفحص الدوري للثدي الآخر، ما يحفز جهاز المناعة لديك، ويجعلك أكثر قدرة على مواجهة صعوبات الحياة وليس فقط المرض.

رابعاً: ثبت علمياً أن ممارسة العلاقة الحميمة بصورة منتظمة وبشكل مشبع للزوجين يساعد في التخفيف من نسبة الانتكاسة بهذا المرض، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى عاملين هما: تحفيز جهاز المناعة أولاً، والسبب الثاني يرجع لأهمية المتابعة من قبل الزوج والاكتشاف المبكر للانتكاسة، وذلك بمتابعته لمواعيد زوجته والالتزام بمواعيد الفحص الدوري.

خامساً: أثناء علاج المرض، يمكن حدوث جفاف في منطقة المهبل، بحيث تقل الإفرازات أثناء العلاقة الحميمة، وهو ما يشكل عدم راحة للزوجة والزوج، ويمكن علاج مثل هذه الحالة إما عن طريق تعديل نوعية العلاج الهرموني «خاصة إذا قلت نسبة هرمون الإستروجين»، أو عن طريق المراهم الموضعية، التي تساعد على ترطيب المهبل، وهي طريقة آمنة، وليس لها مضاعفات تذكر.
 
سادساً: بعض السيدات قد يشعرن بالألم أثناء الجماع في منطقة الثدي، خاصة بعد المراحل الأولى من الجراحة، وهنا يمكن للزوجين أن يجربا بعض الأوضاع الجنسية؛ حتى يصلا إلى الوضعية المريحة، مع التأكيد على إمكانية استخدام مسكنات الألم تحت الإشراف الطبي، إذا استدعى الأمر، وقد تحتاج المرأة إلى وقت أطول للوصول إلى ذروة الجماع، والتي يمكن التغلب عليها عن طريق إطالة مدة المداعبة الموضعية للنقاط الحميمة من قبل الزوج.

نصيحة:
من الحقائق العلمية المؤكدة أنه يمكن التعايش مع مرض سرطان الثدي، ومواصلة الحياة اليومية والعلاقة الحميمة بصورة طبيعية للزوجة، مع التركيز على أهمية الدعم النفسي لها من قبل الزوج خاصة، وكما أثبتت الدراسات العلمية فإن أفضل الطرق للتغلب على هذا المرض هو الاكتشاف المبكر له.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرطان الثدي والعلاقة الحميمة سرطان الثدي والعلاقة الحميمة



GMT 09:27 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

أفضل الزيوت لمكافحة الشيخوخة

GMT 17:45 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

اكتئاب ما بعد الولادة.. الأسباب والنصائح

GMT 21:28 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح مهمة لتعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات

GMT 03:09 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

علاج الهالات السوداء بطرق سريعة وبسيطة

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مناكير أومبري لإطلالة أنثوية جذابة

لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 21:43 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

اعرفي مكونات الدلكة اللبنانية لتبيض الجسم ونعومته

GMT 11:45 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 10:00 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

طرق لتطويل شعر العروس قبل الزفاف

GMT 06:35 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الخشت يؤكد انضمام "جامعة القاهرة" الى أسبوع الشباب

GMT 06:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

نيكول يؤكد بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم

GMT 21:01 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

نادي برشلونة يسعى بقوة إلى ضم البرازيلي فيليب كوتينيو

GMT 03:00 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مسحوق "الواي بروتين" يؤدي إلى بعض الأمراض الجلدية

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بوطيب يرفض التنازل عن مستحقات مادية للزمالك

GMT 11:24 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

شرطة سطات توقف شخص لتورطه في تجارة المخدرات
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya