تحويلات المغتربين تتصدر موارد اليمن في خضم الظروف السياسية
آخر تحديث GMT 06:12:26
المغرب اليوم -

تحويلات المغتربين تتصدر موارد اليمن في خضم الظروف السياسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحويلات المغتربين تتصدر موارد اليمن في خضم الظروف السياسية

تحويلات المغتربين
الرياض ـ المغرب اليوم

كشف اقتصاديون أن تحويلات المغتربين اليمنيين تمثل المورد اليمني الرئيس حالياً في خضم الظروف السياسية الحالية، في وقت ما زال الاقتصاد اليمني يتراجع فيه مع ارتفاع غير مسبوق لسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الريال اليمني حيث وصل إلى 240 ريالاً. وأكد محللون اقتصاديون أن استمرار هذا الوضع يزيد من تدهور الاقتصاد اليمني، الذي سيحاول الثبات مستعيناً بتحويلات المغتربين، لا سيما من السعودية التي تحتضن أكبر عدد من العمالة اليمنية. وكان الريال اليمني شهد أول انهيار مفاجئ أمام العملات الأجنبية منذ أحداث 2011 بعد الإعلان عن إغلاق ميناء الحديدة وتحويل جميع السفن إلى موانئ عدن.

وقال الدكتور عبد الكريم سلام، محلل اقتصادي يمني: إن هذه التحويلات تحتل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 10 و12 في المائة، مشيراً إلى أن الإحصائيات تقدر حجم التحويلات ما بين المليار والمليار ونصف ريال سعودي وإن كان الرقم يفوق ذلك في الواقع لوجود تحويلات تتم بطرق غير رسمية، إضافة إلى وجود تحويلات عينية كالأثاث والسلع بأنواعها وخلافه. وأضاف سلام: إن التحويلات النقدية للمغتربين اليمنيين لها أثر كبير في الاقتصاد اليمني حيث تساهم في تنمية البلاد، إلا أن هذه المساهمة تظل محدودة مقارنة بالمصدر الرئيسي للدخل في الاقتصاد اليمني والذي يأتي من صادرات النفط، حيث يشكل النفط تقريباً ما بين 68 و70 في المائة من موارد الخزينة العامة، ونحو 33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف سلام: إنه نظراً لتوقف الصادرات النفطية بسبب الظروف والأوضاع الأمنية الراهنة والأحداث الحالية؛ تكاد تكون هذه التحويلات هي المصدر الرئيسي للدخل وتمويل الاقتصاد اليمني وتمويل نشاطات الحكومة اليمنية، وتتصدر السعودية قائمة دول العالم في تحويلات العمالة اليمنية نظراً لارتفاع أعداد المهاجرين والمغتربين فيها. ويؤيد ذلك الدكتور سالم باعجاجة المحلل الاقتصادي السعودي، الذي يرى أن هذه التحويلات من شأنها أن تؤثر إيجابياً على الحركة التجارية في اليمن وبالتالي زيادة نسبة التوظيف وتحسن العملة اليمنية في ظل التدفق الكبير للعملات الصعبة، ما سينعكس بالإيجاب على الاقتصاد اليمني.

إلا أن باعجاجة خلال اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، يستبعد أن يكون لهذه التحويلات أثر على المدى القصير، ويقول: «لن يكون لهذه التحويلات أثر على المدى القصير والمتوسط بل سيكون تأثيرها على المدى البعيد، أي في غضون السنوات الخمس المقبلة». ويعود سلام ليؤكد على أن الاقتصاد اليمني يعاني أساساً من اختلالات هيكلية، وبالتالي إذا أخذ في الاعتبار الأحداث الحالية فإن ذلك يؤثر في شكل وبنية الاقتصاد اليمني، لا سيما مع توقف جميع الأنشطة التجارية بسبب التمدد الحوثي الذي عمل على إيقاف النشاطات التجارية والصناعية، حيث تشير المعلومات إلى توقف أكثر من 35 شركة نفطية عن العمل، إضافة إلى توقف كثير من المؤسسات الصناعية، ما أدى إلى تسريح الآلاف من العاملين. وتوقع باعجاجة استعادة الريال اليمني مكانته وعودة الاقتصاد اليمني مع اقتراب الاستقرار السياسي.

وكان البنك المركزي اليمني قد ألزم جميع البنوك العاملة في البلاد بمنع التعامل بالدولار، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سعر العملة المحلية خشية انهيارها. وقال البنك المركزي، في تعميم له للبنوك إنه نظراً لقيام العملاء بسحب مدخراتهم بالعملة الصعبة، مع بدء عمليات «عاصفة الحزم»، فإنه يجب عدم التعامل بالنقد الأجنبي، في محاولة للحفاظ على سعر العملة اليمنية من الانهيار، وأبلغت المصارف اليمنية والأجنبية العاملة في البلاد عملاءها بعدم وجود دولارات لديها أو لدى البنك المركزي.

libyatoday
libyatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحويلات المغتربين تتصدر موارد اليمن في خضم الظروف السياسية تحويلات المغتربين تتصدر موارد اليمن في خضم الظروف السياسية



لتستوحي منها ما يُلائم ذوقك واختياراتك في مناسباتك المُختلفة

تعرّفي على أجمل إطلالات نيللي كريم الفخمة خلال 2020

القاهرة - ليبيا اليوم

GMT 09:24 2024 الإثنين ,12 شباط / فبراير

تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - تعرف على أبرز إطلالات شرقية فاخرة من وحي النجمات
المغرب اليوم - عودة الرحلات الجوية عبر مطار ميناء السدرة النفطي

GMT 16:10 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021
المغرب اليوم - الألوان الدافئة والاستلهام من الطبيعة أبرز صيحات ديكور 2021

GMT 05:31 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

حقائب يمكنها تجديد مظهرك من خلال اقتناء هذه الحقائب

GMT 10:58 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«تويتر» يغلق عددًا من الحسابات التابعة لـ"حزب الله"

GMT 15:06 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

زلزال قوي يضرب إقليم بوعرفة

GMT 12:52 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

فوائد نبات "القسط الهندي" على صحة الإنسان

GMT 20:14 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب تونس لليد يُجري أول حصة تدريبية في إسبانيا

GMT 08:32 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

أشكال ساعات يد مميزة لسهرات 2018
 
libyatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

libyatoday libyatoday libyatoday libyatoday
Libya Today News
Libya Today
Salah Eldain Street
Hay Al-Zouhour
Tripoli
Tripoli, Tripoli District, 218 Libya